
قال الوزير الأسبق، محمد فال ولد بلال، أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني نجح خلال مأموريته الأولى في تحقيق قدر كبير من التهدئة السياسية والاستقرار الاجتماعي، مستفيدًا من نهج يقوم على الكياسة والاحتواء وإدارة الخلافات بأسلوب ناعم، وهو ما ساهم في اختفاء موجات الاحتجاج والحركات المعارضة التي كانت نشطة في السنوات السابقة.
ويعزو ولد بلال هذا الاستقرار أيضًا إلى ضعف المعارضة وتنظيمها المرهق من جهة، ووجود أغلبية سياسية غير فاعلة اعتادت على التبعية للسلطة التنفيذية من جهة أخرى، وهو ما سمح للرئيس بإدارة المشهد السياسي عبر سياسة “صفر مشاكل”.
غير أن ولد بلال يشير إلى أن السياسات الضريبية الأخيرة وما رافقها من احتجاجات شبابية قد تعكس بداية تحول في المشهد السياسي، وربما ابتعاد الحكومة الحالية عن النهج الذي طبع المأمورية الأولى.
ويعتبر أن اندفاع الحكومة في بعض القرارات، خصوصًا الضريبية، دون تدرج كافٍ قد يفتح الباب أمام عودة التوتر السياسي، في وقت كان فيه النظام يعتمد أساسًا على الهدوء والتوافق وإدارة الخلافات بأسلوب مرن.
وفي هذا السياق، يتساءل ولد بلال عمّا إذا كانت الحكومة الحالية ستواصل فلسفة “الكياسة” التي طبعت حكم غزواني في سنواته الأولى، أم أن البلاد تتجه نحو مقاربة سياسية أكثر صرامة قد تعيد الاحتقان إلى الشارع.



.jpeg)

.jpeg)