
هل نجح شيطان الجزيرة في صرف الانظار عن فضائحه في ملفات إبستين المتورط فيها حتى اذنيه بالمقامرة بمكانة ومقدرات الولايات المتحدة ومستقبل ملايين الامريكيين بإفتعال حرب على ايران بلا مبرر ولا هدف..؟؟
ربما مؤقتاً, ولكن فضائح بهذا الوزن الثقيل تحفر في ذاكرة التاريخ ويخلدهاوعي الشعوب وتتوارثها الاجيال, فهي عصية على النسيان وغير قابلة للتجاوز ولا يمكن القفز عليها مهما كانت المحاولات.
ولكن الذي نجح في ابتزاز الشيطان واجباره على الانجرار في هذه الحرب التي لا ناقة للولايات المتحدة فيها ولا جمل, بل تكبدت فيها خسائر تقدر بتريليونات الدولارات اذا ما اخذنا في الحسبان خسائر الأسواق المالية العالمية الهائلة بسبب تلك الحرب, ناهيك عن الخسائر الاستراتيجية الكبيرة التي منيت بها على الصعيد الامني والعسكري والاستراتيجي كما سيتضح في سياق المقال, هو الشيطان الاكبر الذي يمسك عليه ملفات وصور وفيديوهات ابتزه بها وأجبره على الانجرار الى تلك الحرب صاغراً وفقاً للكثير من السياسيين والعسكريين والامنيين والاعلاميين الامريكيين وغيرهم.
ترامب بلع الطعم ووقع في الفخ الذي خدعه به نتنياهو الذي صور له أنهبإغتيال المرشد الايراني واعضاء قيادته سيسقط النظام الايراني تلقائياً وستنتهي المشكلة, وان ذلك سيكون بالسهولة ذاتها التي جرت بها عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع العام الجاري, التي يتغنى بها ترامب ليل نهار كأحد أنجح مغامراته وكأنه جيمس بوند, مما سهل لنتنياهو ان يدخل له من نقطة ضعفه هذه وخداعه كما اشار الكثيرون بما فيهم عضوا الكونجرس كريس فانن وسارة جاكوبس والاعلامي الشهير تاكر كارلسون وريك ويلز وهو ومذيع وخبير إذاعيوقس غير طائفي في احدى كنائس ولاية فلوريدا.
في هذا السياق, تجدر الاشارة الى تصريح يدعو للاستغراب ادلى به السيناتور ليندسي غراهام لصحيفة وول ستريت أشار فيه انه هو الذي قدم لنتنياهو توجيهات حول كيفية الضغط على الرئيس ترامب لاتخاذ اجراء بشأن ايران.
مفارقة تدعو للتساؤل والدهشة عن مدى ولاء هذا الرجل الحقيقي.....ولكن تتلاشى هذه الدهشة عندما تعرف ان هذا السيناتور تلقى ملايينالدولارات من الدوائر اليهودية والصهيونية.
انفجار فضائح ابستين وانكشاف امر ومرتكب اقذر ممارسات الشذوذ ضد قاصرات واطفال في تلك الجزيرة سيئة السمعة وفقاً لاخر التسريبات يوضح لماذا قام في ولايته الاولى بسحب اعتراف الولايات المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية واغلاق مكتبها في واشنطن والذي تم فتحه بموجب اتفاقيات اوسلو في تسعينات القرن الماضي, ومن ثم اعترافه بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الامريكية اليها في سابقة لم يفعلها اي رئيس امريكي اليها, وصولاً الى احاطة نفسه بطاقم يهودي صهيوني متطرف لتولي ملف الشرق الاوسط وفقاً لاجندة اليمين اليهودي المتطرف الحاكم في فلسطين المحتلة مروراً بالضغط على بعض دول المنطقة الهشة ودفعها الى ما يسمى اتفاقيات التطبيع ووالهلوسات التي اطلقوا هليها الديانة الابراهيمية وصولاً الى الانجرار الى حرب مع ايران غير مفهمومة اسبابها ولا مبرراتها.....الان اتضحت كل هذه الجرائم بحق الفلسطينيين والعرب والايرانيين وحتى الامريكيين.....الجواب الابلج.....ابتزاز الغبي بملفات ابستين كان وراء كل هذه الجرائم, الشيطان لحماية نفسه من الفضائح والتجريم لن يتردد ليس فقط في استعداده للتضحية بالحقوق الفلسطينية والعربية وحتى بالشعب الفلسطيني كله, بل لن يرف له رمش لتدمير الولايات المتحدة نفسها وشعبة في سبيل انقاذ رقبته من سيف المحاكم التي تنتظره.
هو خريج مواخير نيويورك ومحكوم عليه بعشرات الجرائم في محاكم امريكية, يعني متمرس في الجريمة, وفي غفلة من الزمن قفز الى كرسي أهم منصب في العالم, بلا مؤهلات تناسب ذلك المنصب, والشواهد على ذلك اكثر بكثير من ان تشملها هذه العجالة, ولكن نكتفي بالاشارة الى العدد الكبير من الامريكيين الذين فقدوا حياتهم في فترته الاولى نتيجة لفشله في معالجة ملف فيروس كورونا وتعيين زوج ابنته جاريد كوشنر الذي لا يملك الخبرة اللازمة مسؤلواً عن هذا الملف والنتيجة ان حوالي مليون ومائتين الف امريكي فقدوا حياتهم.
نعم, في عالم السياسة، كثيراً ما تختفي قضايا حساسة خلف ضجيج الأحداث الكبرى, عندما تندلع الحروب تتجه الأنظار إلى جبهات القتال وتتحول الاضواء نحو البوارج وحاملات الطائرات والصواريخ والدفاعات وقعقعة السلاح وانفجار البارود، حينها قد تتراجع اي ملفات أخرى إلى الخلف مهما كانتخطورتها, وقضية المجرم المدان جيفري ابستين تمثل أحدث واكبر الأمثلة على هذه المفارقة.
لم تكن قضية إبستين مجرد ملف جنائي يتعلق بجرائم أخلاقية، بل سرعان ما تحولت إلى قضية عالمية زلزلت مجموعة بارزة من النخب العالمية وكشفت عن شبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية والسياسية مع شخصيات نافذة في مجالات السياسة والاقتصاد والإعلام والتقنية العالية وغيرها فقد كانت لدىإبستين إمكانية الوصول إلى دوائر النفوذ في الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما جعل اسمه يرتبط لاحقاً بقائمة طويلة من الشخصيات العامة, وجود مثل هذه الشبكة من العلاقات أثار موجة غير مسبوقة من التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الثروة والنفوذ السياسي، وحول قدرة بعض النخب على حماية نفسها داخل منظومات السلطة والإعلام.
لكن التاريخ الإعلامي يوضح حقيقة بسيطة: الأحداث الكبرى تملك قدرة هائلة على ابتلاع غيرها من الأحداث. فعندما تندلع الحروب أو تتصاعد الأزمات الجيوسياسية، تتحول الأنظار تلقائياً إلى التطورات العسكرية، بينما تتراجع القضايا الأخرى إلى الصفوف الخلفية من التغطية الإعلامية.
في مثل هذه اللحظات، تصبح نشرات الأخبار والصفحات الأولى للصحف مكرسة بالكامل لمتابعة التطورات العسكرية والتحركات الدبلوماسية والتداعيات الاقتصادية. أما القضايا الأخرى، حتى تلك التي تتعلق بفضائح سياسية أو أخلاقية كبرى، فإنها غالباً ما تختفي مؤقتاً من دائرة الاهتمام العام.
وهذا لا يعني بالضرورة وجود مؤامرة أو تخطيط مسبق، لكنه يعكس طبيعة النظام الإعلامي نفسه، حيث تفرض الأحداث الكبرى أولوياتها على جدول الأخبار العالمي.
بذل بعض المتنفذين ابطال هذه الفضيحة المقززة (ومازالوا) جهوداً جبارة لتحويلها من فضيحة هزت أوساط النخب السياسية والاقتصادية العالمية إلىملف يتراجع حضوره كلما تصاعدت أزمات دولية كبرى, والكل بات على قناعة ان افتعال الحرب على ايران يأتي في هذا السياق.
وفي سياق اخر, الحروب لا تستهلك الأرواح فقط، بل تترك أيضاً آثاراً عميقة على الاقتصاد العالمي. فالأسواق المالية شديدة الحساسية تجاه التوترات الجيوسياسية، وغالباً ما تتفاعل بسرعة مع أي تصعيد عسكري.
وفي هذا السياق، تشير تقديرات اقتصادية إلى أن الأسواق العالمية فقدت نحو ستة تريليونات دولار من قيمتها السوقية خلال فترة قصيرة من تصاعد التوترات، وفق تقارير نقلتها وكالة بلومبيرغ.
ولم تكن الولايات المتحدة بمنأى عن هذه الصدمة، إذ تكبدت الأسواق الأمريكية وحدها خسائر تجاوزت تريليون دولار نتيجة موجة بيع واسعة في أسواق الأسهم وارتفاع مستويات القلق بين المستثمرين.
مثل هذه الخسائر لا تعكس مجرد تراجع في أسعار الأسهم، بل تعكس أيضاً حالة من عدم اليقين العميق التي تصيب الاقتصاد العالمي عندما تهتز الثقة في الاستقرار السياسي والأمني.
في الوقت نفسه، لا تتوقف تكلفة الحروب عند حدود الأسواق المالية, فالعمليات العسكرية التي تم حشد لها كم هائل من الاسلحة والمعدات قد تكلف مئات المليارات من الدولارات، وربما قد تصل تكلفتها إلى تريليونات الدولارات اذا ما طال امدها.
لهذا نسمع داخل الولايات المتحدة عدد يتزايد بشكل ملفت يتساءل لماذا لا يتمتوجيه جزء من هذه الموارد الضخمة إلى الداخل الأمريكي لتحديث البنية التحتية المتداعية، أو لتحسين خدمات الصحة والتعليم، أو لمعالجة ظواهر الفقر والتشرد التي تعاني منها مدن أمريكية كبرى وذلك بدلاً من إنفاقها على الحروب العبيثة التي لا مبرر ولا داعي لها امريكياً.....؟
هذا وهناك سيناريو اخر يرى بعض المحللين القائلين به ان امريكا هي التي استخدمت ربيبتها اسرائيل كرأس حربة لاحكام قبضتها على النظام العالمي القائم وتكريس مكانتها كقطب عالمي أوحد, وذلك بتقويض النفوذ الروسي الصيني المنافس لها في العالم وخصوصاً في منطقة الخليج الاستراتيجية عبر ايران وذلك باشعال هذه الحرب, وتطويق خصمها اللدود الصين بإسقاط حلفيتها في المنطقة إيران عسكرياً ومنع الصين من الحصول على النفط الايراني الرخيص الذي يمثل نحو ربع احتياجاتها من الطاقة على غرار ما قامت به قبل حوالي شهرين بمنع النفط الفنزويلي عن بكين بعد خطف الرئيس نيكولاس مادورو حينها, علاوة على ان ايران تعتبر المحطة الحيوية الاهم في مشروع القرن الصيني الحزام والطريق احد اهم ادواتها للتحول الى قطب عالمي, ناهيك عن كون ايران موطأ قدم للصين ولروسيا في منطقة الخليج....
وفي سياق ذا صلة تجدر الاشارة الى ان الصين ترقب الموقف من بعيد، وتنتظر اسنتفاذ أمريكا لكل صواريخ دفاعاتها الجوية في مستنقع ايران الذي غاصت فيه حتى الركب على ما يبدو، فكل صاروخ تطلقه أمريكا في الخليج يضعفها اكثر امام بكين في بحر الصين الجنوبي، وهذا يعني ان الصين يمكن ان تنقض على جزيرة تايوان واستعادتها في الوقت الذي لا تكون فيه أمريكا قادرة على خوض معركة جديدة لنفاذ معظم ذخائرها وصواريخ دفاعاتها في الدفاع عن اسرائيل وقاعدها في المنطقة بعد ان استنفذت جزءاً منها في اوكرانيا.
كل ما طالت حرب أمريكا في ايران كلما نفذت مخزونها من الذخيرة وضعفت قوتها مما يقرب الصين اكثر من تحقيق هدفها باستعادة تايوان، من مصلحة الصين اطالة امد الحرب، وهذا يستلزم دعم ايران بكافة ما يلزم للاستمرار في محاربة امريكا واسرائيل واستنزاف مقدراتهم واطالة امد الحرب ما امكن ذلك.
يعني باختصار الواقع الميداني ليس مريحاً للولايات المتحدة، ستكون امريكا امام امرين احلاهما مر، وتدرك ان كل صاروخ تطلقه في الخليج يضعفها امام الصين, وعليها ان تحدد أولوياتها اما الدفاع عن اسرائيل ووجودها في حرب الخليج امام ايران وإما الدفاع عن تايوان امام الصين.
حسب ما تناقلته بعض المصادر، ان منظومة الدفاع الجوي ثاد الاعتراضية والأكثر تطورا في العالم استنفدت مجموع مخزون صواريخ هذه المنظوم البالغة ٨٠٠ صاروخ وذلك للدفاع عن اسرائيل وبعض قواعدها في دول المنطقة خلال اليومين الماضيين، تجدر الإشارة الى ان الصناعات العسكرية تستطيع ان تنتج ٦٠٠ صاروخ من هذه النوعية فقط سنوياً، وهنا تكمن الخطورة وهذا ما يفسر سهولة اصطياد ايران للقواعد العسكرية والممثليات الأمريكية في دول المنطقة بهذه السهولة .
ليس واضحاً بما فيه الكفاية لمن ستكون نتائج حرب الخليج الحالية, فهي ليست صفرية بالنسبة لايران فهي دولة أصيلة في المنطقة تمتد جذورها لآلاف السنين فيها تربطها بدولها وشعوبها الكثير من الروابط كالعادات والتقاليد والدين والثقافة والنسب والمصاهرة وغيرها, ولها القدرة على التحمل لنتائج الحرب بحكم ما لديها من الجغرافيا والديموغرافيا والمقدرات والموارد وهذه عوامل بقاء ثابتة ودائمة, في حين ان اسرائيل ليس لها جذور, فهي كيان مستحدث غريب مصطنع زرعه الاستعمار الغربي عنوة وسط المنطقة ويتنافر مع كل شعوبها في كل شئ لوناً وعرقاً وديناً وثقافة ولا تربطه بها ادنى نوع من الروابط ولا يقارن مع ايران جغرافياً وديموغرافيا وحتى في الموارد, فهي تعتمد على غيرها في وجودها, الاعتماد على المساعدات الخارجية كعامل بقاء ليس الخيار الامثل, فمثل هذه المساعدات ترتبط بظروف وسياسات ومصالح, اي تعتمد في بقائها على عوامل غير دائمة وقابلة للتغير.
نتائج الحرب المتوافرة رغم شحها بسبب التعتيم الصهيوني على حجم الدمار في الكيان الغاصب تشير الى ان أداء ايران العسكري فاق التوقعات وفقاً لمصادر امريكية واسرائيلية, بما في سقوط طائرات مقاتلة ولوجستية, تدمير قواعد عسكرية ورادارت امريكية ومراكز قيادة وسيطرة واصابة قطع بحرية واجبارها على الابتعاد, استهداف مواقع استراتيجية عسكرية وبنى تحتية صهيونية, تعطيل مطارات, الحاق دمار كبير بالمدن داخل الكيان, اغلاق مضيق هرمز وخلق ازمة طاقة عالمية ادت الى خسائر هائلة في اسواق المال العالمية كما سبقت الاشارة.
الصحفي الإسرائيلي ألون مزراحي كتب مقالاً خطيراً نشره موقع تمبلر في السادس من شهر مارس الجاري يتوقع فيه نتائح هذه الحرب ولاهمية المقال سأورد فقرات مطولة منه فارجو المعذرة على الاطالة.
يقول الصحفي مزراحي : "إننا نشهد لحظة تاريخية, إيران تُلحق أضراراً جسيمة وشاملة وحاسمة بالقواعد الأمريكية، لدرجة أن العالم غير مستعد لرؤيتها, في غضون عدة أيام، تمكنت إيران من توسيع نطاق هيمنتها العسكرية في المنطقة دمرت إيران أثمن وأغلى القواعد والأصول والمعدات العسكرية في العالم أجمع, تُعد القواعد الأمريكية في دول الخليج من أكبر المنشآت العسكرية في العالم، وهي أصول كلف بناؤهاتريليونات الدولارات وعلى مدى عقود, نتحدث هنا عن جزء كبير من الإنفاق العسكري لأكثر من ثلاثين عامًا، يتبدد هباءً, نشهد تدمير رادارات تُقدر قيمة الواحدة منها بمئات الملايين من الدولارات في لحظة, نشهد هجر قواعد عسكرية بأكملها وحرقها وتدميرها, وأؤكد لكم، بحسب معلوماتي، أن الولايات المتحدة لم تشهد مثل هذا الدمار في تاريخها، باستثناء ربما بيرل هاربر، ولكن ذلك كان هجومًا واحدًا, لم يسبق لأي عدو في حرب عادية أن ألحق بالجيش الأمريكي ما يفعله الإيرانيون به الآن, هذا أمر لا يُصدق, الوضع العسكري سيء للغاية لدرجة أن الرقابة تحجب عمليًا كل معلومة جديدة عن هذه الحرب, إذا لاحظتم، فإننا نتعرض لمعلومات أقل ويتناقص هذا الأمر يومًا بعد يوم, قبل خمسة وثلاثين عامًا، خلال حرب العراق الأولى، كنا نشاهد لقطات لا حصر لها من العراق. كانت القنابل الذكية والكاميرات ابتكارًا جديدًا آنذاك، لكننا كنا نشاهد لقطات ليلية كل ليلة. أما الآن، فنكاد لا نرى أي فيديو, تخيلوا هذا..!!! من المفترض أن تكون إيران أكبر قوة عسكرية في العالم، وتمتلك أكبر قدرات جوية، ومع ذلك، ولأربعة أيام، بينما تشن الولايات المتحدة هجومًا، ومن المفترض أنها تخترق الدفاعات الإيرانية، لا نرى أي دليل على سيطرة أمريكية على الأجواء الإيرانية, أين لقطات طائراتنا وهي تحلق فوق طهران أو أي جزء من إيران؟, لا يستطيع الجنود الأمريكيون حتى أن يحلموا بدخول إيران, ولإدراك مدى خطورة هذه الحرب، ففي اليوم الرابع فقط تسمعون أغرب الاقتراحات والأفكار من إدارة ترامب,يقترحون إرسال مرافقة عسكرية لسفن النفط القادمة من الخليج العربي,ما هذا الهراء؟! هل تريدون إرسال سفن أمريكية إلى مرمى آلاف الصواريخ الإيرانية؟ لا يمكن لأحد المرور عبر مضيق هرمز الآن, لقد خسرت الولايات المتحدة وإسرائيل هذه الحرب بالفعل, بإمكان الولايات المتحدة وإسرائيل قتل ملايين المدنيين في منازلهم, لديهم قنابل ضخمة ويمكنهم تفجير المباني، لكنهم لن ينتصروا في هذه الحرب, البنية التحتية العسكرية الإيرانية وأسلحتها مدفونة تحت الأرض في جميع أنحاء إيران,لا سبيل للأمريكيين، وبالتأكيد ليس للإسرائيليين، للوصول إلى أي منها,لقد انتهى أمرهم, لقد بدأوا شيئًا لا أمل لهم في إنهائه. عندما ينتهي هذا، لن تعود الولايات المتحدة إلى غرب آسيا أبدًا, لن يكون هناك أي وجود أمريكي في الشرق الأوسط. أقول لكم هذا الآن بكل تأكيد" انتهى الاقتباس من مقال الون مزراجي.
وإما لا سمح الله اذا صار العكس, فسيكون ترسيخ النفوذ الصهيوامريكي على المنطقة وسيطرة اسرائيل عليها بالكامل والتمهيد الطريق امامها لاقامة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات على حساب دول وشعوب المنطقة كما أصبح يصرح الصهاينة علانية بكل بجاحة في الاونة الاخيرة, مستغلين اخر فرصة متاحة امامهم بوجود ادارة ابرز اعضائها يهود صهاينة وخاضعة للابتزاز في البيت الابيض وهذه الفرصة لن تتكرر في المستقبل كما صرح الاعلامي الامريكي الاشهر تاكر كارلسون.
العرب خاسرون في كلا الحالتين, اسرائيل وامريكا تتوعدان دول المنطقة بأن عليهم دفع تكاليف الحرب واعادة اعمار القواعد العسكرية في المنطقة كونها اقيمت لحمايتهم كما يزعمون رغم انه ثبت في هذه الحرب انها اقيمت لحماية اسرائيل وان الرادارات في تلك القواعد كانت مرتبطة وتغذي الرادارات في الكيان الصهوني كما صرحت شخصيات خليجية بارزة منهم الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر السابق وسليمان العقيل رئيس تحرير جريدة الوطن السعودية المقرب من دوائر صنع القرار في المملكة وغيرهم.
ايران من جهتها تهددهم بأن عليهم دفع تعويضات باهضة كون بلادهم تحتضن قواعد امريكية انطلقت منها القوات التي هاجمتها.
رغم ان تلك القواعد بدلاً من ان توفر للعرب الحماية صارت في الواقع عبئأ ثقيلاً عليهم واصبحوا مطالبين بحمايتها والدفاع عنها وتحمل تكاليفها الباهضة, بل هي مصدر التهديد الاكبر لهم.
السؤال الذي يقفز للاذهان في هذا السياق, أليس تكاليف هذه القواعد في الدول العربية الى جانب جزء وليس كل الاموال العربية المخصصة للاستثمارات في الولايات المتحدة كفيلة بتأسيس جيش عربي وقواعد عسكرية عربية لحماية امن الدول العربية الوطني والحفاظ على سلامة اراضيها ومقدراتها, والاهم يضمن استقلالها وعدم خضوعها لاملاءات الطامعين تحت غطاء الحماية الوهمي والذي ثبت زيفه, والاعتداء الصهيوني على قطر في سبتمبر الماضي وما يجري الان على ضفتي الخليج خير دليل.
اخر الكلام:
امريكا تحارب لتكريس مكانتها كقطب عالمي واحكام قبضتها على المنطقة, اسرائيل تحارب باستماتة من اجل استغلال الفرصة الاخيرة لتحقيق حلمها التلمودي "بارض الميعاد" والقضاء على كل أشكال المقاومة ضدها لتمهيد الطريق نحو اقامة اسرائيل الكبرى من نيل مصر الى الفرات في العراق، ايران هي الاخري تعتبر الحرب مسألة حياة او موت ويجب كسبها بأي ثمن لتجنب الفناء، الدول العربية وخصوصاً في الخليج ضايعة بين ارجل هذه القوى المتصارعة وهي الخاسرة في كل الاحوال.
لكن لا يمكن ستبعاد السيناريو الذي يرجحه كثيرون, انه سيتم التوصل لاتفاق لوقف النارعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب, وتعود الاطراف الى ما يمكن اعتباره حرب باردة, اجواء متوترة, هدوء هش يشوبه الحذر, تصريحات وتهديدات متبادلة وما شابه.
د. سمير الددا



.jpeg)

.jpeg)