ولد الغيلاني: ضرب إيران لبعض دول الخليج ردّ عسكري على قواعد داعمة للهجوم عليها

أبدى الرئيس الأسبق للمحكمة العليا، السيد ولد الغيلاني، ملاحظات نقدية على مقال كتبه وزير الخارجية الموريتاني الأسبق إسلكو ولد أحمد إزيد بيه، تناول فيه التطورات المرتبطة بالهجوم الجاري على إيران.

 

وأوضح ولد الغيلاني أن مقاله جاء تعقيبًا على التحليل الذي قدمه ولد إزيد بيه، والذي استحضر فيه تجارب العراق وليبيا وسوريا، معتبرًا أن تلك الحالات تعكس آثار سياسات زعزعة الاستقرار القائمة على مبررات وصفها بالواهية.

 

غير أن ولد الغيلاني رأى أن توصيف إيران بأنها “هاجمت جيرانها العرب” لا يعكس – بحسب رأيه – السياق الكامل للأحداث، مشيرًا إلى أن ما جرى يمثل، في تقديره، ردًا على هجوم مشترك إسرائيلي–أمريكي استهدف مؤسسات الدولة الإيرانية وأوقع خسائر بشرية ومادية.

 

وأضاف أن توسيع الضربات إلى بعض دول الخليج لا ينبغي تفسيره كخيار استراتيجي إيراني لتوسيع النزاع، بل كجزء من رد عسكري على قواعد ومنشآت اعتبرتها طهران داعمة للهجوم، مؤكدًا أن الأهداف المعلنة كانت – وفق هذا الطرح – ذات طبيعة عسكرية ولوجستية.

 

كما اعتبر أن قراءة مفهوم “حقوق الجوار” من زاوية أخلاقية أو دينية فقط قد تتجاهل، في نظره، مبدأ حق الدفاع عن النفس المعترف به في القانون الدولي لكل دولة ذات سيادة عندما تتعرض لهجوم.

 

ودعا ولد الغيلاني إلى مقاربة أوسع للنقاش، تقوم على تحليل شامل للأسباب والمسؤوليات والتداعيات الجيوسياسية، مشددًا على أن الدفاع عن مبدأ السيادة لا يعني بالضرورة توجيه اتهام لطرف بعينه، بل يقتضي الاعتراف بحق الدول في الدفاع عن أراضيها ومؤسساتها عندما تتعرض لتهديد مباشر

خميس, 05/03/2026 - 13:25