
حذّر وزير الخارجية الموريتاني الأسبق إسلكو ولد أحمد إزيد بيه من مخاطر تكرار سيناريوهات تغيير الأنظمة التي شهدها الشرق الأوسط خلال العقدين الأخيرين، معتبراً أن ما جرى في العراق عام 2003، ثم في ليبيا عام 2011 وسوريا عام 2012، أدى إلى حالة من الفوضى الإقليمية ما تزال تداعياتها الأمنية والسياسية والإنسانية مستمرة حتى اليوم.
وأشار ولد إزيد بيه. في مقال بالفرنسية ترجمته أقلام إلى أن نجاح تلك السيناريوهات ارتبط بعدة عوامل، من بينها اختلال ميزان القوى التكنولوجي والعسكري، وضعف التماسك الاجتماعي داخل تلك الدول، إضافة إلى توظيف شعارات الحرية والازدهار لاستقطاب قطاعات من الرأي العام، إلى جانب دور ما وصفه بـ“الطابور الخامس”، وعجز مجلس الأمن الدولي عن فرض احترام القانون الدولي.
ويرى الوزير الأسبق أن محاولة تطبيق سيناريو مشابه في إيران خلال عام 2026 قد تكون عواقبه أكثر خطورة، نظراً للموقع الجيوسياسي المركزي لإيران وحجم سكانها وتأثيرها في توازنات المنطقة، محذراً من أن انهيار هذا “القفل الجيوسياسي” قد يفتح الباب أمام تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية واسعة النطاق.
وفي الوقت نفسه، انتقد ولد إزيد بيه، الهجمات التي استهدفت دولاً عربية من قبل إيران، معتبراً أنها غير مبررة وقد تزيد من عزلتها الدبلوماسية داخل العالم الإسلامي، وقد تعقّد فرص الحوار والتفاوض لإنهاء التوترات.
وختم بالتحذير من أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى إشعال صراع واسع في منطقة تعد مصدراً رئيسياً لنحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، داعياً إلى تفادي ما وصفه بـ“السيناريو الكارثي” الذي قد يدفع المنطقة والعالم إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار



.jpeg)

.jpeg)