لكويرة والسكة الحديد… حسابات موريتانيا في أي تسوية بالصحراء الغربية

اعتبر السياسي الموريتاني المخضرم، وأحد أبرز الفاعلين السياسيين في نواذيبو، دفالي ولد الشين، أن أي تسوية نهائية لنزاع الصحراء الغربية ستنعكس على موريتانيا، أياً كان شكل الحل المعتمد.

وأشار إلى أن هناك مسألتين حيويتين بالنسبة لموريتانيا، تتمثلان في منطقة لكويرة المتاخمة لمدينة نواذيبو، إضافة إلى مقطع السكة الحديدية الذي يعبر داخل أراضي الصحراء الغربية منذ فترة سيطرة موريتانيا على الإقليم، وقبل انسحابها لاحقًا من تيرس الغربية.

واقترح ولد الشين أن تبادر موريتانيا إلى التواصل مع طرفي النزاع، المغرب والصحراويين، وأن تعرض احتفاظها بمنطقة لكويرة وممر السكة الحديدية مقابل مقايضتهما بجزء من الأراضي الموريتانية، مع ربط موقفها من النزاع بموافقة الأطراف على هذا العرض. فإذا قبل الطرفان، تستمر موريتانيا في موقفها المحايد، أما إذا قبله طرف ورفضه آخر، فإنها – بحسب تصوره – تنحاز تلقائيًا إلى دعم الطرف الذي يراعي مصالحها الحيوية.

وشدد دفالي ولد الشين، في مقابلة تلفزيونية سابقة على قناة “الموريتانية” عام 2014, على أن التوقيت الأنسب لطرح هذه المبادرة هو قبل توصل الأطراف إلى تسوية نهائية للنزاع، وليس بعد إبرام الاتفاق. كما طالب بتشكيل الحكومة الموريتانية لخلية تنسيق لوضع استراتيجية لضمان مصالح موريتانيا في اية تسوية لنزاع الصحراء الغربية. 

سبت, 28/02/2026 - 13:35