
سألت الرجل ذات مرة، لماذا تراجع عن ترشحه لرئاسيات سابقة؟
أجابني بالمختصر الممل جدا: "لم تكن الظروف مواتية"،
حينها، أدركت أن الرجل من النوع الكتوم، فمنحت إجازة مفتوحة لبقية أسئلتي المتوثبة،
فما الذي جعل الرجل، الذي يحسب حسابا لكل كلمة، يخرج عن كتمانه ذاك، ويطالعنا بهذا البيان المفصل، أكثر من اللازم؟
أعتقد أنه لكي نتعمق في الآمر الأكثر، علينا أن نطرح السؤال بصيغة أخرى:
لماذا كل هذه العروض المغرية: تمديد المأمورية، كرسي وثير داخل سفارة على ضفاف المانش أو الدانوب، مكتب مربح في القصر الرمادي؟
هل هنالك من يريد أن يبعد الرجل عن المشهد، بعد أن استعاد وقته ومساحة لسانه بالكامل؟
باختصار، البيان لم يكن موجها فقط للرأي العام الوطني، بل تلك رسالة واضحة اللهجة، أراد ولد بوحبيني أن يضعها في صندوق بريد من يهمهم الأمر، مؤداها، أن اللعبة لا تنطلي على أمثاله، وأن طموحه أكبر بكثير، مما قد يتصوره البعض،
من يدري، فربما تكون الظروف مواتية سنة 2029، بل ربما تكون مواتية جدا…
البشير عبد الرزاق



.jpeg)

.jpeg)