
نظم حزب الإصلاح، صباح الاثنين في نواكشوط، لقاءً إعلاميًا جمع قياداته بعدد من الصحفيين، خُصص لتقديم رؤية الحزب السياسية واستعراض أبرز محاور برنامجه وتوجهاته التنظيمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل مع وسائل الإعلام والرأي العام.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح رئيس الحزب، المحامي والنائب محمد ولد طالبن، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار سعي الحزب إلى ترسيخ نهج قائم على الانفتاح والشفافية، وتمكين الصحافة من الاطلاع على تصوراته بشأن القضايا الوطنية، مؤكدًا أن الحزب يسعى إلى الإسهام في معالجة التحديات التي تواجه البلاد من خلال مقاربات إصلاحية عملية تستند إلى التشخيص الموضوعي والالتزام بالقانون.
وأشار ولد طالبن إلى أن حزب الإصلاح يعتمد رؤية سياسية تقوم على المساهمة في تعزيز الاستقرار ودعم مسار التنمية، مع التركيز على إصلاح المؤسسات وتطوير الأداء العمومي، مؤكدًا أن الحزب يطمح إلى ممارسة العمل السياسي بأساليب مؤسسية تبتعد عن الاعتبارات الضيقة، وتعتمد معايير تنظيمية واضحة تتماشى مع التشريعات الوطنية المنظمة للأحزاب.
وبخصوص الجدل المتحدد بشأن الإرث الإنساني، اعتبر حزب الإصلاح ان تلك التجاوزات تندرج في نطاق أوسع سماه "مظالم الأنظمة" وكان ضحية لتلك المظالم منذ الاستقلال وحتي نهاية التسعينات الكثير من الحركات السياسية ومدنيين وعسكريين، ومعالجة تلك المظالم يتطلب مقاربة شمولية ومنصفة للجميع.
ويحظى الحزب، الذي يُعد من التشكيلات السياسية الحديثة نسبيًا، بحضور متنامٍ على الساحة الوطنية، من خلال تمثيله في الجمعية الوطنية، وإدارته لعدد من البلديات، إضافة إلى شبكة تنظيمية تغطي مختلف مناطق البلاد. كما يشارك الحزب ضمن الأغلبية الداعمة للحكومة الحالية، ويشغل أحد أعضائه منصبًا وزاريًا.
وتناول عرض الحزب جملة من القضايا الوطنية، من بينها الوحدة الوطنية، والتعليم، ومحاربة الفساد، وتعزيز الأمن، وتمكين المرأة، ومعالجة بعض الملفات الاجتماعية والاقتصادية، حيث أكد الحزب تمسكه باللغة العربية لغةً معتمدة، مع الدعوة إلى دعم اللغات الوطنية وتطوير حضورها.
وشهد اللقاء نقاشًا تفاعليًا بين قيادة الحزب وعدد من الإعلاميين والشخصيات الوطنية، حيث تم تبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات السياسية والفكرية، في إطار نقاش وصفه منظمو اللقاء بأنه يندرج ضمن مسعى الحزب لتعزيز الحوار الوطني والانخراط في النقاش العمومي حول مستقبل البلاد.



.jpeg)

.jpeg)