حين تتحول المذكرات إلى شهادات براءة!

اعتبر الكاتب الصحفي، محمد محفوظ ولد احمد، التأمل البسيط في مذكرات رجال السياسة وكبار الموظفين، أو حتى في تدوينات المدافعين عنهم على وسائل التواصل الاجتماعي، يكشف مفارقة لافتة: الإنسان الموريتاني، كما يُقدَّم في هذه السرديات، لا يخطئ ولا يفشل.

وأضاف، فى تدوينة له، أنه حين يكتب المسؤول عن نفسه، أو يكتب عنه أنصاره ومريدوه، يظهر دائمًا في صورة الرجل النبيل، الكامل، الذي لم يقترف خطأً، ولم يرتكب تقصيرًا. أما الإخفاقات، إن وُجدت، فتُنسب إلى الآخرين؛ إلى المؤامرة، أو الاستهداف، أو الحسد، أو سوء الفهم.

حتى الوقائع الواضحة تُعاد صياغتها، لتصبح مجرد ظلم أو تشويه أو كيد. وكأن الخطأ ليس جزءًا من التجربة الإنسانية، ولا الفشل محطة طبيعية في مسار العمل العام.

إنها مفارقة مجتمع يصنع لنفسه نخبة بلا أخطاء، وسردية بلا مسؤولية… حيث يتحول الجميع إلى أبرياء، وتصبح الحقيقة دائمًا وجهة نظره.

جمعة, 13/02/2026 - 14:35