
قال المهندس المختص في مجال سلامة الأغذية محمد الحسن بلول إن حصيلة الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية، رغم كثرة الأرقام الواردة فيها، تظل – بحسب تعبيره – «خالية من الأثر الملموس على أرض الواقع».
وأوضح بلول أن الوكالة تتحدث عن آلاف عمليات التفتيش في البقالات ونقاط البيع الصغيرة، في مقابل غياب شبه تام للرقابة على المصانع، التي وصفها بأنها المصدر الحقيقي للمخاطر الصحية المرتبطة بالغذاء.
وانتقد المهندس إعلان الوكالة تنظيم 34 دورة تكوينية، متسائلًا عن الفئات المستفيدة منها، وعن الأطر التي أشرفت عليها، في ظل ما وصفه بغياب أي اكتتاب جديد منذ إنشاء الوكالة. كما استغرب الحديث عن الذكاء الاصطناعي والرقمنة، في وقت – على حد قوله – لا يزال المواطن يواجه صعوبة في الحصول على غذاء مطابق للمعايير الصحية.
وأشار بلول إلى عدم تسجيل أي معايير غذائية جديدة أو محيّنة، رغم أن إعدادها وتحيينها يُعد من صميم مهام الوكالة، إضافة إلى ما وصفه بـالغياب الكامل لرقابة الأغذية الموجهة للحيوان (الأعلاف)، رغم تأثيرها المباشر على صحة الإنسان.
كما لفت إلى غياب أي معطيات حول رقابة الأغذية في الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية، التي اعتبرها خط الدفاع الأول عن الصحة العمومية، فضلًا عن عدم نشر مؤشرات تتعلق بنسب عدم المطابقة، أو كميات الإتلاف، أو قرارات الإغلاق، أو حالات التسمم الغذائي المسجلة في المستشفيات.
وختم بلول حديثه بالتأكيد على أنه، وبعد مرور ثلاث سنوات على إنشاء الوكالة، كان من المفترض أن يكون مختبرها معتمدًا وفق مواصفة ISO 17025، وأن تحصل الوكالة على اعتماد ISO 17020 الخاص بالتفتيش، متسائلًا: «في حال غياب هذه الاعتمادات إلى اليوم، على أي مرجعية تقنية تُبنى نتائج التحاليل وقرارات التفتيش؟»



.jpeg)

.jpeg)