
كشفت أسرة طفل توفي مؤخرًا أثناء وجوده في محظرة قرب بوتلميت، يشرف عليها شيخ يدعى بكرن، عن تفاصيل جديدة وصادمة حول ظروف مرضه ووفاته، وذلك في بيان توضيحي عقب تقديمها شكوى رسمية للجهات المختصة.
وأوضحت الأسرة أن إفادات مرافقي الطفل في المحظرة، وهما خاله البالغ 18 عامًا وشقيقه البالغ 16 عامًا، كشفت أن معاناة الطفل بدأت منذ نحو أسبوعين من وفاته، حين أصيب بحمى شديدة ورجفة استمرت أيامًا، قبل أن تتطور حالته إلى انتفاخ حاد في الحنجرة أعاق قدرته على البلع.
وبحسب الشهادات التي أدلى بها المرافقان للسلطات الأمنية، اقتصر تعامل المشرفين في المحظرة على إعطائه مسكنات بسيطة، في وقت تعرض فيه —وفق الإفادات— للضرب المتكرر، مع اتهامه بالتظاهر بالإغماء، ومنع إخوته من التواصل مع أسرته رغم توسلاته المتكررة لإبلاغ ذويه بحالته الصحية المتدهورة.
وأضاف البيان أن حالة الطفل واصلت التدهور في أيامه الأخيرة، حيث أصبح عاجزًا عن البلع أو التحكم في حاجاته الطبيعية، فيما حاول بعض المشرفين إطعامه بالقوة، واقتصر غذاؤه على بطاطا مطحونة ساخنة، رغم انسداد حنجرته بشكل شبه كامل.
وأشارت الأسرة إلى أن الطفل فارق الحياة مساء يوم 1 فبراير 2026، قبل نقله إلى مستشفى الشيخ زايد في نواكشوط، حيث أكد الطاقم الطبي أن الوفاة حصلت قبل وصوله بعدة ساعات، ورفض تسليم الجثمان قبل حضور ذويه وتقديم وثائقه الرسمية.
وأكدت الأسرة أن السلطات الإدارية والأمنية تعاملت مع الملف بمسؤولية وجدية، وكانت تتابع القضية منذ بدايتها، في انتظار تقدم الأسرة بالشكوى الرسمية، وهو ما تم اليوم.
كما أعلنت الأسرة فتح باب التواصل مع الهيئات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحماية الطفل وحقوق الإنسان، مؤكدة أن هدفها هو كشف الحقيقة كاملة، وتحقيق العدالة لابنها، ومنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.
ووقّع البيان والد الطفل محفوظ ولد سيد محمد ولد داها، بتاريخ 5 فبراير 2026 في نواكشوط.



.jpeg)

.jpeg)