حكومة جزر الكناري: نحو 20 ألف موريتاني يزورون الأرخبيل سنويًا

أفادت حكومة جزر الكناري بأن ما يقارب 20 ألف موريتاني يقصدون إسبانيا سنويًا، خاصة جزر الكناري، حيث يمكث معظمهم لفترات قصيرة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام، إما بغرض التسوق أو للاستفادة من بعض الخدمات الصحية.

 

وأوضحت الحكومة الكنارية، في بيان رسمي نشرته عبر منصتها الإخبارية، أن هذه الحركة المنتظمة تعكس متانة العلاقات المتنامية بين الأرخبيل وموريتانيا، والتي تشمل مجالات متعددة من بينها التعاون التنموي والتبادل التجاري والهجرة والتكوين المهني.

 

وأضاف البيان أن جزر الكناري شرعت في تنفيذ برامج تدريبية داخل موريتانيا ضمن مشاريع تنموية موجهة للشباب والفئات الهشة، وتهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، وتشجيع المستفيدين على الاستقرار في بلدهم بدل اللجوء إلى مسارات الهجرة غير النظامية.

 

وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة الكنارية أن نائب مستشار ديوان رئيسها، أوكتافيو كارابايو، سيؤدي منتصف شهر فبراير الجاري زيارة عمل إلى موريتانيا تستمر ثلاثة أيام، للاطلاع على مستوى تقدم هذه المشاريع، رفقة المدير العام للعلاقات مع إفريقيا، لويس باديّا، وعدد من ممثلي فريق «مختبر الجزر المسؤولة».

 

وبيّن المسؤول الكناري أن هذه المبادرات تسعى إلى توفير بدائل واقعية للشباب، ولا سيما النساء، من خلال التكوين المهني وخلق أنشطة مدرّة للدخل، بما يحدّ من مخاطر الهجرة البحرية غير النظامية، ويسهم في استثمار الطاقات المحلية التي غالبًا ما تضيع بسبب نقص التأهيل.

 

وأشار البيان إلى أن هذه البرامج تقوم أساسًا على مشروعين هما «عنقود الموضة الموريتاني» ومبادرة «كرة الأمل»، اللذين يهدفان إلى خلق فرص عمل محلية، وتثمين المهارات الشبابية، وتوظيف التكوين المهني والرياضة كوسيلتين للإدماج الاجتماعي.

 

وختمت الحكومة الكنارية بالتأكيد على أن دعم التنمية المحلية في موريتانيا يشكل محورًا أساسيًا في استراتيجيتها للتعاون مع دول الجوار الإفريقي، معتبرة أن الاستثمار في التكوين وبناء بدائل اقتصادية مستدامة للشباب يمثل أحد أنجع السبل للحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي

أربعاء, 04/02/2026 - 15:02