
عبّر الوزير الأسبق والسياسي محمد فال ولد بلال عن معارضته لتعديل الدستور بما يسمح بفتح المأموريات الرئاسية، معتبرًا أن الإبقاء على تحديد عدد المأموريات يشكّل مكسبًا مؤسساتيًا لا ينبغي التراجع عنه في الظرف الراهن.
وأوضح ولد بلال، في تدوينة نشرها، أنه كان في السابق من أنصار دستور 1991 الذي لا يحدد عدد المأموريات الرئاسية، انطلاقًا من قناعات ديمقراطية تتعلق بسيادة الشعب، واستمرارية العمل العمومي، وخصوصية العقليات السياسية في المجتمع، إضافة إلى تراجع جاذبية النموذج التمثيلي الكلاسيكي لصالح معايير النجاعة والكفاءة.
غير أنه أكد أن السياق تغيّر اليوم بعد إقرار تحديد عدد المأموريات عبر استفتاء 2006، وتحقيق التناوب السلمي على السلطة سنة 2019، وهو ما جعل هذا الخيار واقعًا دستوريًا ومؤسساتيًا قائمًا، هدفه ضمان التداول السلمي، وتجديد النخب، وتعزيز مبدأ المساءلة، ونزع القداسة عن الوظيفة الرئاسية.
وأضاف أن أي توجه نحو التخلي عن هذا المكسب يفرض طرح أسئلة جوهرية، من قبيل ما إذا كانت الأسباب التي دعت إلى تحديد المأموريات قد زالت، وما إذا كان رفض المأمورية الثالثة سنة 2019 خطأً ينبغي تصحيحه، مشددًا على أنه في انتظار إجابات مقنعة عن هذه الأسئلة، لا يرى من الحكمة فتح هذا الملف.
وأكد ولد بلال أنه لا ينصح بتعديل الدستور في هذا الجانب، لما قد يحمله من مخاطر على الحوكمة على المدى البعيد، ومجازفة سياسية غير محسوبة العواقب على المدى القريب، داعيًا إلى صون هيبة الدولة والحفاظ على مصداقية خياراتها الدستورية.



.jpeg)

.jpeg)