
تحدّث الباحث الأمريكي في مجال الفيزياء، ريتشارد كوردارو، عن تسجيل ما وصفه بـ«نشاط مغناطيسي عابر» على مستوى الأرض، تزامن — وفق قوله — مع ظاهرة فلكية تمثلت في اصطفاف بين القمر وكوكب المشتري بزاوية تقارب 180 درجة فوق مناطق من بينها موريتانيا.
وأوضح كوردارو، في منشور علمي، أن هذا النوع من الاصطفاف قد يتزامن أحيانًا مع اضطرابات مغناطيسية مؤقتة، مشيرًا إلى أن هذه الاضطرابات لا تكون بالضرورة مصحوبة بهزات أرضية أو نشاط زلزالي.
وأضاف أن موجات مغناطيسية رُصدت في نقاط متقابلة من الكرة الأرضية، من بينها أجزاء من غرب إفريقيا، دون تسجيل أي زلازل في تلك المناطق خلال الفترة نفسها.
غير أن مصادر علمية متخصصة تشير إلى أن المجال المغناطيسي للأرض يتأثر أساسًا بعوامل داخلية مرتبطة بنواة الكوكب، إضافة إلى النشاط الشمسي، وأن العلاقة السببية المباشرة بين الاصطفافات الكوكبية وحدوث اضطرابات مغناطيسية أرضية لم تُثبت علميًا في الدراسات المحكمة حتى الآن.
ويؤكد مختصون في الجيوفيزياء أن الاصطفافات الفلكية تُعد ظواهر رصدية فلكية في المقام الأول، بينما تخضع التغيرات المغناطيسية الأرضية لمعادلات فيزيائية أكثر تعقيدًا، تتعلق بديناميكية باطن الأرض والتفاعل مع الرياح الشمسية
يؤكد مختصون في الجيوفيزياء أن الاضطرابات المغناطيسية لا تعني بالضرورة وجود نشاط زلزالي، ولا تُعد مؤشرًا على قرب حدوث زلازل. كما أن موريتانيا تقع في منطقة بعيدة عن حدود الصفائح التكتونية النشطة، وتُصنَّف ضمن المناطق الضعيفة زلزاليًا. ويرتبط المجال المغناطيسي للأرض أساسًا بحركة المعادن في باطن الكوكب وبالتفاعل مع الرياح الشمسية، وليس بالاصطفافات الفلكية.



.jpeg)

.jpeg)