أعرب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) عن قلقه الشديد إزاء قرار الحكومة الموريتانية رفع الدعم عن المحروقات وتحرير أسعارها، محذرًا من انعكاسات اجتماعية واقتصادية وصفها بالخطيرة، خصوصًا على الشرائح الهشة وذوي الدخل المحدود.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه، أن هذا الإجراء، الذي اعتبره مفاجئًا، مرشح لإحداث ضغط مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، لافتًا إلى أن تداعياته لن تقتصر على أسعار الوقود فحسب، بل ستطال كلفة النقل، وما يترتب عليها من ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، في سياق اقتصادي يتسم بضعف النمو وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وسجّل الحزب تحفظه على ما اعتبره غيابًا للدراسة المسبقة والتشاور الواسع قبل اتخاذ القرار، معتبرًا أن طابعه الارتجالي قد يفاقم آثاره السلبية، ومحمّلًا السلطات العمومية مسؤولية أي توترات اجتماعية قد تنجم عنه.
كما عبّر “تواصل” عن مخاوفه من أن يكون هذا التوجه نابعًا من التزامات خارجية أو توصيات لمؤسسات مالية دولية، أكثر من كونه خيارًا وطنيًا يستحضر الواقع المعيشي للمواطنين، معتبرًا أن الخطوة تتعارض مع الدور الاجتماعي للدولة، خاصة في ما يتعلق بدعم المواد والخدمات الأساسية.
وفي ختام بيانه، دعا الحزب إلى انتهاج مقاربة إصلاحية متوازنة تجمع بين متطلبات ضبط المالية العمومية وحماية القدرة الشرائية، مطالبًا بتوجيه الجهود نحو مكافحة الفساد وترشيد الإنفاق العمومي، بدل تحميل المواطنين كلفة الإصلاحات المالية



.jpeg)

.jpeg)