منظمة الشفافية تندد باعتقال رئيسها

نددت منظمة الشفافية الشاملة بما وصفته بـ“التوقيف التعسفي وغير القانوني” الذي تعرّض له رئيسها، خلال ساعة متأخرة من الليل، من طرف عناصر من الشرطة بزي مدني، قالت إنهم اقتحموا منزله دون إبراز أي إذن قضائي واقتادوه إلى جهة مجهولة.

 

وذكرت المنظمة، في بيان صادر عنها اليوم، أن ما حدث يشكل “انتهاكًا خطيرًا لحقوق المواطن وحرياته الأساسية”، ويعد مساسًا صريحًا بمبادئ سيادة القانون وبالضمانات الدستورية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

 

وأكدت المنظمة أن تحركاتها في مجال كشف الفساد وتعبئة الرأي العام ضده تأتي في إطار صلاحياتها القانونية، وفق ما ينص عليه القانون التوجيهي لمحاربة الفساد رقم 040-2016، ولا سيما المادتين 6 و7، إضافة إلى القانون رقم 023-2025 المنشئ للسلطة الوطنية لمكافحة الفساد، معتبرة أن المجتمع المدني شريك أساسي في اليقظة والكشف عن الممارسات غير المشروعة.

 

وطالبت الشفافية الشاملة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن رئيسها، وفتح تحقيق مستقل وجدي لكشف ملابسات التوقيف وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عليه.

 

وأشار البيان إلى أن التحقيقات التي أجرتها المنظمة حول تمويل مختبر الشرطة كشفت، حسب تعبيرها، عن مؤشرات تتعلق باقتطاع مبالغ معتبرة لصالح وسطاء، ما يطرح تساؤلات حول شفافية الصفقة واحتمال وجود شبهة رشوة، مؤكدة أنها نشرت جزءًا من معطيات الملف، وستكشف لاحقًا عن بقية التفاصيل وفق تطوراته.

 

وانتقدت المنظمة ما اعتبرته محاولات من بعض الجهات الرسمية للتضييق على دور المجتمع المدني في محاربة الفساد، معتبرة أن ذلك يتنافى مع الخطاب الرسمي الداعي إلى تعزيز الشفافية.

 

وختمت الشفافية الشاملة بيانها بالتأكيد على مواصلة عملها في مكافحة الفساد “بمهنية ومسؤولية”، داعية مختلف الفاعلين المدنيين والرأي العام الوطني إلى التضامن معها دفاعًا عن سيادة القانون وحماية لدور المجتمع المدني

أحد, 14/12/2025 - 14:47