منظمة دنماركية تحذّر من فجوات في استدامة وحوكمة اتفاقية الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي

حذّرت جمعية Marine Ingredients Denmark (MID)، وهي إحدى أبرز الهيئات الأوروبية العاملة في قطاع دقيق وزيت السمك، من وجود «فجوات خطيرة» في جوانب الاستدامة والحوكمة ضمن اتفاقية الشراكة في مجال الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، وذلك في مذكرة قدّمتها خلال المشاورات المتعلقة بتجديد بروتوكول الاتفاقية.

 

وقالت MID إن غياب جهة إقليمية مختصة بإدارة مخزون الأسماك الصغيرة في غرب إفريقيا يشكل «ثغرة أساسية» تعيق ضمان استغلال مستدام لهذه الموارد الحيوية، مؤكدة أن القرارات المتعلقة بالصيد يجب أن تستند إلى بيانات علمية دقيقة وتقييمات حديثة لحالة المخزون.

 

وأضافت الجمعية أن تعزيز الشفافية وتحسين آليات جمع البيانات يشكلان شرطًا ضروريًا لنجاح أي اتفاق جديد، داعية إلى إنشاء منصة علمية إقليمية تُعنى بمتابعة تطور مخزونات الأسماك الصغيرة وتقديم توصيات موضوعية لصنّاع القرار.

 

وفي الجانب الاجتماعي، شددت MID على أهمية توجيه جزء أكبر من الصيد نحو الاستهلاك البشري المحلي بدل تحويل النسبة الأكبر منه إلى مصانع دقيق وزيت السمك الموجهة للتصدير، معتبرة أن ذلك من شأنه دعم الأمن الغذائي وتعزيز استفادة المجتمعات الساحلية الموريتانية من مواردها البحرية.

 

واختتمت MID مذكرتها بالتأكيد على أن مستقبل الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا في مجال الصيد يتطلّب «تحسينًا جوهريًا» في الحوكمة والمراقبة العلمية، مشيرة إلى أن الحديث عن صيد مستدام سيظل «مجرد شعار» ما لم تُعالج هذه الفجوات بشكل واضح وفعّال.

اثنين, 08/12/2025 - 09:46