ولد لوليد: إثارة ملف الإرث الإنساني اليوم تجاهل لمسار تسوية اكتمل قبل عقد ونصف

قال الدكتور السعد ولد لوليد، السياسي والحقوقي الموريتاني، إن ملف الإرث الإنساني المتعلق بأحداث 1989 – 1991 قد تمت تسويته بشكل نهائي قبل نحو عقد ونصف، وفق ما وصفه باتفاق شامل شاركت فيه الدولة، وأصحاب الحقوق، والهيئات الدولية المعنية، وفي مقدمتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (HCR).

 

وأوضح ولد لوليد، في تصريحات نشرها على حسابه، أن تلك الأحداث “المؤلمة والفظيعة” التي تعرضت لها ـ بحسب تعبيره ـ بعض مكونات المجتمع، خلّفت ضحايا من الأرامل والأيتام، وأثارت سنوات طويلة من الجدل السياسي والحقوقي، إلا أن الحلول التي جرى التوصل إليها في عهد الرئيس الراحل سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله عام 2007 تمت بموافقة ممثلي الضحايا ومنظماتهم.

 

وأشار إلى أنه كان جزءًا من الفريق المكلف من رئاسة الجمهورية سنة 2007 بإعداد تصور شامل لمعالجة الملف، إلى جانب شخصيات سياسية وإدارية وحقوقية من بينها: زكريا، محمد سعيد همدي، الشيخ سعد بوه كامارا، أحمد ولد سيدي باب، سيدي محمد ولد محم، أسلامه ولد عبد الله، وكان ذلك تحت إشراف الأمين العام للرئاسة آنذاك يحي ولد واقف.

 

وأضاف أن هذه الجهود توّجت بتنظيم الأيام التشاورية حول ملف الإرث الإنساني، حيث ترأس ورشة خاصة بضحايا المؤسسة العسكرية، بمشاركة مختلف التيارات السياسية ومنظمات الضحايا في الداخل والخارج، إضافة إلى حضور مؤسسات دولية معنية.

 

وأكد ولد لوليد أن تلك العملية انتهت إلى “مصالحة وطنية” شملت إجراءات لجبر الضرر، والتعويضات، وإعادة الاعتبار، وتمكين الضحايا من الوثائق الثبوتية، ولمّ الشمل، وصلاة الغائب على أرواح المتوفين، مشيرًا إلى أن وكالة دمج وإعادة المبعدين كانت من أبرز مخرجات تلك التسوية.

 

وبحسب ولد لوليد، فقد تم الاتفاق لاحقًا بين الدولة الموريتانية، وأصحاب الحقوق، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أن بنود المصالحة قد نُفذت بالكامل، وأن الملف “أُغلق نهائيًا”.

 

وتساءل في ختام حديثه عن أسباب عودة إثارة الملف اليوم “وكأن شيئًا لم يكن”، على حد وصفه، معتبراً أن من بين من يثيرونه “من يريد إبقاء الجراح مفتوحة لأغراض خاصة”، وفق تعبيره.

جمعة, 05/12/2025 - 14:21