
جدّدت منظمة نجدة العبيد تأكيدها التزامها بمواصلة النضال ضد جميع أشكال العبودية المعاصرة في موريتانيا، معتبرة أن الضحايا والناجين ما زالوا يواجهون تحديات بنيوية رغم التطور الملحوظ في الإطار القانوني والجهود الوطنية المبذولة خلال السنوات الأخيرة.
وقالت المنظمة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بمناسبة اليوم العالمي لإلغاء الرق، إن هذه المناسبة تذكير بأن القضاء على العبودية «لا يتحقق بمجرد سن القوانين»، بل يحتاج إلى عمل وطني شامل يقوم على الحماية والإنصاف والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والنفسي. ودعت إلى معالجة الجذور الاجتماعية والثقافية والاقتصادية العميقة التي تسمح باستمرار الظاهرة.
وطالبت نجدة العبيد الحكومةَ الموريتانية بتعزيز تطبيق القانون المجرّم للعبودية وتوفير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة لعمل المحكمة المختصة بجرائم العبودية والاتجار بالأشخاص، بما يضمن تسريع الإجراءات وتحسين فعالية الأحكام. كما دعت إلى وضع سياسات وطنية متكاملة للتكفل بالضحايا تشمل الدعم الاجتماعي والصحي والنفسي، وإطلاق برامج اقتصادية توفر فرص تدريب وتشغيل تقلل من الهشاشة وتعزز الاندماج الكريم للمستفيدين في المجتمع.
وشدد البيان على ضرورة رفع مستوى الوعي الوطني عبر حملات تربوية وإعلامية تعالج العوامل الثقافية والاجتماعية التي تغذي استمرار الظاهرة، مؤكدة أن القضاء على العبودية يتطلب شراكة قوية مع المجتمع المدني وتمكين المنظمات الجادة من أداء دورها في حماية الضحايا ومتابعة الملفات.
واختتمت المنظمة بيانها بأن القضاء النهائي على العبودية لن يتحقق إلا عبر مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين الردع القانوني، والتنمية، والدعم الإنساني، داعية الشركاء الوطنيين والدوليين إلى مضاعفة الجهود لتعزيز قيم الحرية والمساواة والكرامة.



.jpeg)

.jpeg)