الأمم المتحدة: موريتانيا تواجه أزمة هجرة غير مسبوقة

أكدت لجنة حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم التابعة للأمم المتحدة أن موريتانيا تمرّ بـ«أزمة هجرة غير مسبوقة» نتيجة تزايد أعداد المهاجرين واللاجئين الوافدين إليها، مشيرة في المقابل إلى ما وصفته بـ«التقدم التشريعي» الذي حققته السلطات خلال السنوات الأخيرة.

 

وأشادت اللجنة، في جلستها المخصصة لمراجعة وضع موريتانيا، بإنشاء محكمة مختصة بمكافحة الرق والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، معتبرة أن الخطوة تعزز حماية الفئات الهشة وتدعم الإطار المؤسسي للتعامل مع قضايا الهجرة.

 

ومثّل موريتانيا في الجلسة مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، سيد أحمد بنان، الذي أكد أن الهجرة جزء من البنية الاجتماعية في البلاد، لافتًا إلى أن موريتانيا تستضيف نحو 400 ألف لاجئ، أغلبهم من مالي، رغم محدودية الموارد المتاحة.

 

وقدّم الوفد عرضًا للإجراءات الحكومية المتخذة في هذا المجال، من بينها تسوية وضعية 147 ألف أجنبي خلال عام 2022، إضافة إلى مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتسيير الهجرة وتحضير خطة عمل جديدة للفترة 2026 – 2030.

 

وأوضحت الحكومة أن الأجانب الحاصلين على وضع قانوني يتمتعون بنفس حقوق المواطنين في مجالات التعليم والصحة والعمل، مع حرية الانخراط النقابي وتحويل الأموال.

 

في المقابل، طرح خبراء اللجنة أسئلة تتعلق بـ تكافؤ فرص المهاجرين في التشغيل، وإمكانية الولوج للقروض وامتلاك العقارات، كما أبدوا قلقًا بشأن تقارير تتحدث عن عمليات «ترحيل جماعي» مخالفة للاتفاقية، مؤكدين ضرورة ضمان حق المهاجرين في الطعن الفردي.

 

وردّ الوفد الموريتاني بأن جميع عمليات الترحيل تتم وفق المعايير الدولية وبناء على مقابلات فردية، نافياً وجود أي حالات طرد جماعي.

 

ومن المتوقع أن تصدر اللجنة توصياتها النهائية بشأن تقييم وضع موريتانيا في 11 ديسمبر 2025

أربعاء, 03/12/2025 - 11:52