بدأت القوات المسلحة الموريتانية مرحلة جديدة في تحديث قدراتها الميدانية، مع بدء إدماج طائرات مسيّرة تكتيكية بعيدة المدى حصلت عليها من الشركة الفرنسية Milton. وبحسب ما أورده موقع Africa Intelligence، فإن هذه المسيّرات دخلت بالفعل مرحلة النشر العملياتي داخل الوحدات العسكرية.
المسيّرة المختارة من طراز Milton Long Range Observer (LRO)، وهي طائرة مخصصة لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، بمدى يصل إلى نحو 80 كيلومترًا، وبزمن تحليق يبلغ 3 ساعات ونصف. وتتيح هذه القدرات تغطية مساحات واسعة بوجود جوي مستمر، فيما تتولى فرق Milton تدريب المشغّلين الموريتانيين قبل دخول النظام الخدمة الكاملة.
ويمتاز LRO بتصميمه القابل للتكييف، وقدرته على العمل في بيئات صعبة بفضل خاصية الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL) التي تسمح باستخدامه دون الحاجة إلى مدرجات طيران. كما يوفّر هيكله المصنوع من مادة الكيفلار (6 كلغ) خفة ومتانة تتيح له العمل في ظروف ميدانية معقدة. ويشمل النظام وحدتين جويتين لضمان تناوب سريع بين الطلعات واستمرار المراقبة.
وعلى المستوى العملياتي، زُوّد الدرون بحزمة متقدمة من أجهزة الاستشعار الكهروبصرية والحرارية (EO/IR) مع تقريب بصري يصل إلى 30 مرة، إضافة إلى بثّ مرئي آمن في الزمن الحقيقي. وتجعله هذه الخصائص مناسبًا لمهام مراقبة الحدود ومكافحة التسلل، وحماية المنشآت الحيوية، والمراقبة البحرية، وعمليات البحث والإنقاذ، مع إمكانية دمج تجهيزات إضافية وفق متطلبات المهام.
ويمثل هذا التحديث خطوة ضمن توجه أوسع لدى نواكشوط لتعزيز حضور التكنولوجيا في منظومتها الأمنية، والرفع من قدراتها في مجالات الرصد والاستخبارات وحماية الحدود، في ظل بيئة إقليمية تستمر فيها التحديات الأمنية.
وبحسب Africa Intelligence، تُعد موريتانيا من أوائل الدول الإفريقية التي تتسلم مسيّرات من شركة Milton، المنضوية منذ 2024 ضمن مجموعة Etienne Lacroix. وقد زوّدت الشركة أيضًا تشاد بأنظمة مشابهة تُستخدم في مهام المراقبة الترابية.



.jpeg)

.jpeg)