نظافة نواكشوط.. بين الشعارات والتراكمات

تُسيطر القمامة وبكميات كبيرة على أغلب ساحات نواكشوط و علي بعض الأرصفة ،و الشوارع أيضا، نتيجة كثرة انتاج القمامة من مصدرها الرئيسي المنازل والمكاتب و المحلات التجارية،ما يًثقل كاهل المدينة و يُصعب من عصرنتها،و مع منتصف هذه السنة تولت شركة أرما للبيئة نظافة مدينة نواكشوط بعد مناقصات عديدة ،فازت فيها شركة مغربية أخري و كان لافتا عدد الطعون التى حرمتها من الصفقة.

نُلاحظ أن نظافة المدينة كانت من نصيب شركة وطنية ،ثم فازت بها شركة أخري ،لكن الشركة الفائزة احتفظت بالكثير من معدات الشركة السابقة ،بما في ذالك شاحنات وحاويات، صحيح أن آمالنا كثيرة علي شركة أرما معتبرين أنها راكمت تجارب في المملكة المغربية ،لكن هذا الأمل بدأ يذوب مع زيادة انتشار القمامة التى واكبت الشهر الأول من تولي الشركة مسؤولية جمع النفايات في نواكشوط.

شعار أرما علي شاحناتها الجديدة ، مع أرما…. نواكشوط تتألق ،لم ينعكس حتى الآن علي واقع المدينة ،و لأن شركة أرما تحمل في شعارها البيئة مع النظافة ،زاد ذلك من الآمال التي نُعلقها كخبراء و نشطاء في البيئة ،من أجل نواكشوط مدينة صديقة للبيئة ، تستفيد من التقنيات الحديثة في معالجة النفايات و جمعها و اعادة تدويرها.

نحاول في هذه الأسطر التركيز علي الملاحظات التى تحول دون نظافة المدينة،وبعض الحلول لها،بإختصار حتى لا يمل القارئ الكريم.

أولا عملية الجمع :ماتزال عملية جمع النفايات بدائية و بنفس الطريقة التى ورثتها الشركات من بيزورنو 2012. حاويات محدودة علي شوارع كبيرة -غالبا علي الأرصفة -تتحول المناطق القريبة منها الي مكب للقمامة، يحتل الشارع و يتحول إلى مكان لرمي النفايات المنزلية والجيف و غيرها مما يؤثر علي جودة الهواء و علي المنظر العام ،وعلي البيوت المجاورة ،هنا يكمن الحل في تكثير الحاويات و تخصيص أماكن كافية لها مثل ساحات عمومية أو استئجار أماكن و الحرص علي نقل النفايات المتجمعة يوميا مرتين ،حتى لا تتراكم و يصعب التغلب عليها ،كحالتنا في نواكشوط.

ثانيا :نقل النفايات الى أطراف المدينة -مكان فرز النفايات: هذا أيضا مجال مازال الجهد التي تقوم به الشركات تحت المستوي بكثير فالآليات قليلة جدا مقارنة مع حجم مدينة نواكشوط و ،إنتاجها للنفايات بسرعة غريبة، فكنا نأمل أن تتضاعف المعدات المخصصة لنقل النفايات الي أماكن الفرز،و تشكيل فرق أكثر مهنية و حرفية ،فلماذا لا تعتمد شركة آرما علي الأجانب كمرحلة أولي ،لتكوين الكادر الوطني،و مضاعفته حتى يُلبي الحاجة ،فالكادر الذي يتولي هذه المهمة قليل جدا مقارنة أيضا ،لكميات القمامة و اتساع المدينة ،و ترامي أطرافها.

ثالثا نقل القمامة الي المكب النهائي خارج العاصمة :لا تزال نفس المعدات تقريبا تعمل بتهالكها المعهود و تعطلها الذي يعلمه الجميع ،أن أي إرادة حقيقية لا بد من أن تنطلق من تجديد أسطول الشاحنات ،وملائمته مع المتطلبات و المواصفات الفنية اللازمة لذلك.

وبلورة خطة واضحة ننصح الشركة التي تتولي نظافة مدينة نواكشوط بالنصائح التالية:

 

أولاً: التخطيط والتنظيم

1- تقسيم المدينة إلى مناطق جمع:
قسم نواكشوط إلى قطاعات واضحة (المقاطعات التسع مثلاً)، وتحديد فرق جمع لكل قطاع مع جدول زمني منتظم.

2- تحديد نقاط تجميع مركزية:
انشاء نقاط استراتيجية لوضع الحاويات الكبيرة في أماكن يسهل الوصول إليها مثل الأسواق، المستشفيات، والمدارس.

3- جدولة زمنية واضحة:
– جمع النفايات المنزلية صباحًا أو مساءً لتفادي حرارة النهار.
– وضع جداول معلنة للمواطنين لتجنب تراكم الأوساخ في الأحياء.

4- توزيع حاويات بشكل كافٍ

- وضع حاويات نظافة كبيرة في الأحياء، الأسواق، والشوارع الرئيسية.

- تخصيص حاويات مختلفة للنفايات العضوية، البلاستيكية، والمعدنية لتسهيل إعادة التدوير.

 

5- تحسين نظام النقل والجمع

- اعتماد جدول منتظم لجمع النفايات (مرتين إلى ثلاث أسبوعيًا على الأقل).

- استخدام شاحنات صغيرة للأحياء ذات الأزقة الضيقة.

 

6- إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني

- تشجيع الشركات المحلية على الاستثمار في خدمات النظافة.

- دعم الجمعيات  والمنظمات البيئية في حملات التنظيف.

7- تخصيص مكبّات منظمة ومعالجة للنفايات

- إنشاء مراكز فرز ومعالجة بدل الرمي العشوائي

- دراسة إمكانية تحويل النفايات العضوية إلى سماد زراعي.

أحد, 02/11/2025 - 22:13