
تصريحات النائب بيرام الداه اعبيد التي يطالب فيها رئيس الجمهورية بالاستقالة مقابل "حمايته" عند وصوله إلى السلطة لا تمت للواقع بصلة فهي أقرب إلى الهذيان السياسي وأحلام اليقظة منها إلى الخطاب الجاد والمسؤول.
▪ فالدولة ليست مسرحا للابتزاز الشخصي
▪والشرعية لا تُمنح بوعود وهمية ولا تُسحب بخطابات استعراضية
▪ ومؤسسات الجمهورية أقوى من أن تهتز بتصريح أو تمنح الشرعية لمن يتوهم امتلاكها قبل أن يسلك طريقها الديمقراطي
ومن الناحية القانونية والدستورية:
1. الشرعية السياسية لا تمنح بالوعود أو الاتفاقات الشخصية وإنما تستمد حصرا من صناديق الاقتراع وفقا للدستور والقانون.
2. رئيس الجمهورية المنتخب بأغلبية الشعب لا يخضع لأي تهديد أو شرط أو تعهد فردي.وأي محاولة لفرض ذلك تشكل مساسا بمبدأ الفصل بين السلطات وباحترام هيبة الدولة.
3. التعهد بالحماية مقابل الاستقالة يدخل في دائرة الإيحاء بصفقة سياسية غير مشروعة وهي ممارسات يجرمها القانون وتتنافى مع الأخلاقيات الديمقراطية.
4. الدعوة إلى إسقاط النظام خارج المساطر القانونية تعتبر تحريضًا على تقويض النظام الدستوري، وهو أمر تجرمه التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية الاستقرار والمؤسسات.
إن مثل هذه التصريحات تكشف أزمة صاحبها مع الواقع أكثر مما تكشف عن أي أزمة في الدولة أو النظام.



.jpeg)

.jpeg)