
بتاريخ: 18 دجمبر 2018، كانت موريتانيا على موعود مع زيارة وفد سعودي بمستوى لم تعهده منذ العام 1972.
طائرة محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تحط الرحال على أحد مدارج مطار نواكشوط الدولي "أم التونسي"، والضيف الكبير يستقبل من كامل السلطات العليا للبلد.
في جعبة الأمير ولي العهد، ضمن أمور أخرى، توصية من والده الملك السعودي بهدية للشعب الموريتاني؛ عبارة عن تمويل بإنشاء مستشفى الملك سلمان بسعة 300 سرير.
بالنسبة للحكومة الموريتانية، "ألاق" عاصمة ولاية لبراكنه هي التي ستستضيف الصرح الطبي لاعتبارات من بينها انسجام ذلك مع خيارها بشأن لا مركزة مرافق الخدمة العمومية، فضلا عن الميزة النسبية للمدينة والولاية بفعل موقعها الذي يجعلها فى تماس وتواصل فعلي مع خمس من ولايات الوطن.
انقضت العشرية قبل دخول التوصية مرحلة التنفيذ الذي تأخر إلى تاريخ: 16 سبتمبر 2025، يوم وضع حجر الأساس لمشروع "مستشفى الملك سلمان الجامعي "
الموقع الذي سيقع عليه تنفيذ الصرح الطبي الهام ليس سوى ذلك الذي صادق مجلس الوزراء الموريتاني ذات 16 في شهر يوليو 2016 على تخصيصه لبناء ما تمت تسميته رسميا في البيان الصادر عن المجلس" مسجد نواكشوط الكبير"
في خلفية التسمية وواقع سعة المسجد "أكثر من 15 ألف مصل"، رغبة في التغلب على حرج تصدر المساجد الممولة من دول لم تمغط ما استحقت، وذلك لها حق، في أن تنمى لها تلك المساجد، للائحة كبريات المساجد في عاصمة الجمهورية الإسلامية، بل وعلى كامل أديم أرض المنارة والرباط.
الموقف من العشرية:
-حرم "ألاق " أن تكون مقرا للمستشفى السعودي، وكاد حتى أن يحرم نواكشوط نفسها ذلك، بعد ما أظهر سبق لسان مموله من رغبة في توطينه إحدى عواصم الشرق الإفريقي.
-منع تعدد الآراء بشأن استغلال أرض مخصصة لبناء مسجد يحتاجه المسلمون لإقامة شعائرهم، مع وجود ما لا حصر له من البدائل.
-أجهز على حلم تشكيل مسجد ممول وطنيا معلمة لنواكشوط عاصمة الجمهورية الإسلامية؛ حيث وئدت الفكرة ولم يعد لها من حيز، بعد أن كان لها موطن بمساحة 12 هكتار.
-أضاف لحرج تفوق المساجد الأجنبية على مستوى نواكشوط الغربية تأكيد تفوق الصروح الطبية الأجنبية بالنسبة لولاية نواكشوط الشمالية.
اتسع الفتق على الرتق، حتى صار الحريصون على الدولة وهيبتها يرضون من الغنيمة بالإياب؛ بدليل درجة انتشائهم بعدم إسناد أي دور لطرف محلي فى إنجاز مشروع المستشفى السعودي، أما رمزية المئذنة في عاصمة بلاد المنارة، فغدت، على ما يبدو، رفاهية لا طائل من الوقوف عندها في زمن النمو المتسارع والرفاه المشترك...



.jpeg)

.jpeg)