أعلن وزير الصحة، عبد الله ولد وديه، خلال جلسة علنية للجمعية الوطنية أمس الخميس، أن القطاع يعمل حاليًا ولأول مرة في تاريخ البلاد على إعداد قانون استشفائي وطني شامل.
جاء ذلك في إطار رده على سؤالين شفويين من النائبين كادياتا مالك جالو وسيد أحمد محمد الحسن، تناولا تقييم المنظومة الصحية وتحدي العقم.
وأكد الوزير أن القانون الجديد يهدف إلى إصلاح بنيوي شامل للمؤسسات الاستشفائية، ويرتكز على محاور استراتيجية تشمل إصلاح الموارد البشرية، تعزيز الحوكمة التنظيمية والوظيفية للمستشفيات، وتحديث أنماط تمويلها، وتحسين إدارة البنى التحتية والمستلزمات الطبية، وذلك لضمان خدمات صحية عالية الجودة، قريبة من المواطنين، وعادلة في الولوج إليها.
وفي سياق أوسع، استعرض معالي الوزير خطة الحكومة لإصلاح القطاع الصحي، والتي تندرج ضمن أولويات برنامج فخامة رئيس الجمهورية "طموحي للوطن".
وتشمل هذه الخطة توسيع وتطوير البنية التحتية الصحية ببناء وتأهيل عشرات المنشآت، واستكمال مشاريع استراتيجية مثل المستشفيات الجديدة ومراكز البحوث ونقل الدم ومراقبة جودة الأدوية، بالإضافة إلى ترميم 22 مركزًا صحيًا و80 نقطة صحية.
وأشار الوزير إلى مشاريع قيد الإطلاق، منها المستشفى الجامعي سلمان بن عبد العزيز، وتأهيل مستشفيات رئيسية، وإنشاء مركز وطني للصحة النفسية ومكافحة الإدمان، ومستشفى وطني للأم والطفل.
وفيما يخص تحدي العقم، أكد الوزير أن القطاع يسعى لتحسين خدمات علاجه من خلال مسح وطني لجمع البيانات، وخطة وطنية، وإنشاء وحدة طبية متكاملة في أحد المستشفيات المركزية، وإدخال مكونة التكفل بالعقم في البرنامج الوطني للصحة الإنجابية، مشيرا إلى دعم مبادرة السيدة الأولى لرفع الوعي حول العقم وإنشاء "مرصد الأمومة الآمنة".
وأوضح أن الوزارة ستواصل خلال النصف الثاني من هذا العام تنفيذ الأنشطة ذات الأولوية لتعزيز التكوين، وتوفير الأدوية والفحوصات، وتوسيع حملات التوعية، وتفعيل آليات العمل المجتمعي، لتحقيق الأهداف المرسومة في أفق 2029، مضيفا أن القطاع يجري حاليًا دراسة لتقييم تجربة الصندوق الوطني للتأمين الصحي والصندوق الوطني للتضامن الصحي لاتخاذ الإجراءات الضرورية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين المؤمنين.



.jpeg)

.jpeg)