
حذّر الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد من أن استمرار الاختلالات في متابعة تقارير الرقابة وربط التعيينات بالنزاهة قد يحدّ من أثر الإصلاحات القانونية والمؤسسية، داعيًا إلى إجراءات تحقق نتائج ملموسة في حماية المال العام ومحاسبة المسؤولين عن سوء تسييره.
جاء ذلك في تقرير تقييمي أصدره الائتلاف، الجمعة 6 نوفمبر، بمناسبة مرور عام على تأسيسه، استعرض فيه حصيلة أنشطته والإجراءات الحكومية المتخذة في مجال مكافحة الفساد.
وقال الائتلاف إن أبرز الإشكالات تتمثل في اتساع الفجوة بين ما تكشف عنه الأجهزة الرقابية وما يترتب عليه من مساءلة قضائية. واستشهد بملف 30 موظفًا شملهم تقرير محكمة الحسابات، موضحًا أن النيابة حفظت الدعوى بحق 24 منهم، فيما انتهت إجراءات متابعة الستة الآخرين بصدور أمر بألا وجه للمتابعة، دون إدانة أي منهم، وفق الحصيلة التي أوردها التقرير.
كما أشار إلى عدم إحالة أي من المسؤولين المذكورين في تقرير التحقيق بشأن احتراق محطتي الكهرباء في نواكشوط إلى القضاء، مطالبًا بمراجعة مسار التعامل مع نتائج الرقابة، وتعزيز مهنية التقارير وتوثيق الوقائع، وضمان التحقيق الجاد في الشبهات التي تستدعي المتابعة.
وانتقد الائتلاف ما وصفه بغياب ربط واضح بين النزاهة والاستحقاق في التعيينات والترقيات، معتبرًا أن استمرار إسناد المسؤوليات إلى موظفين تحوم حول تسييرهم شبهات يبعث برسائل سلبية داخل الإدارة، ويضعف الحوافز المهنية المرتبطة بالاستقامة.
وفي المقابل، ثمّن التقرير إصدار قوانين مكافحة الفساد والتصريح بالممتلكات والمصالح وإنشاء السلطة الوطنية لمكافحة الفساد، إلى جانب نشر تقارير محكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة ولجنة التحقيق في حريقي محطتي الكهرباء



.jpeg)

.jpeg)