حملة “معًا للحد من حوادث السير” تثمن إلزام الحافلات بمحددات السرعة

ثمنت حملة “معًا للحد من حوادث السير” القرار الذي أعلنت عنه سلطة تنظيم النقل الطرقي، والقاضي بعدم منح إذن الخروج لحافلات النقل العمومي بين المدن غير المزودة بمحددات السرعة، ابتداء من فاتح يوليو 2026.

واعتبرت الحملة، في بيان صادر عنها، أن هذا الإجراء يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز السلامة الطرقية، والحد من حوادث السير المرتبطة بالسرعة المفرطة.

وذكّرت الحملة بأن إلزام حافلات النقل العمومي بتركيب محددات السرعة كان من أبرز مطالبها منذ أواخر سنة 2018، عقب حادث أغشوركيت الذي وقع في 11 نوفمبر من العام نفسه، وخلف وفاة 11 راكبًا بشكل فوري.

وأضاف البيان أن الحملة وجهت، في 27 ديسمبر 2019، رسالة إلى وزارة التجهيز والنقل تطالب فيها بإلزام حافلات النقل بين المدن بتركيب هذه الأجهزة، وتلقت ردًا رسميًا بتاريخ 3 يناير 2020 تضمن تعهد الوزارة باتخاذ هذا الإجراء، قبل أن تعود في 29 سبتمبر 2022 لتذكير الوزارة بالتعهد والمطالبة بتنفيذه.

وقالت الحملة، التي تستعد لتخليد الذكرى العاشرة لتأسيسها، إنها ترى في دخول هذا القرار حيز التنفيذ استجابة لأحد مقترحاتها الرئيسية، بعد سنوات من المتابعة والمراسلات والدعوة إلى اعتماده.

ورغم ترحيبها بالإجراء، دعت الحملة إلى التفكير في اعتماد أنظمة التتبع والرقابة الذكية القائمة على الشرائح وتقنيات تحديد المواقع، معتبرة أنها تمثل حلًا أكثر شمولًا وملاءمة لعصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتنسجم مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي.

وأوضحت أن هذه الأنظمة لا تقتصر على مراقبة السرعة، بل تتيح كذلك رصد ساعات القيادة، وإرسال تنبيهات فورية عند المخالفات، وبناء قواعد بيانات دقيقة تساعد في تحسين القرارات وتعزيز فعالية الرقابة.

وفي هذا السياق، أعلنت الحملة أن فريقها من المهندسين المتطوعين يواصل العمل على تطوير منظومة رقمية متكاملة للسلامة الطرقية، من خلال “تطبيق سلامتي”، الهادف إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الوقاية من حوادث السير.

وأكدت الحملة استعدادها للتعاون مع الجهات الحكومية وكافة الشركاء في كل ما من شأنه الحد من حوادث السير وتقليل خسائرها البشرية والمادية.

أربعاء, 01/07/2026 - 11:16