
وجّه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز رسالة مطولة إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، طالب فيها بما وصفه بالإنصاف ووضع حد لما اعتبره “ظلما” تعرض له منذ مغادرته السلطة سنة 2019.
وقال ولد عبد العزيز، في الرسالة المؤرخة بـ28 إبريل 2026، إن قرارات قضائية صادرة لصالحه أقرت براءته من عدة تهم مرتبطة بالفساد، من بينها استغلال النفوذ، وإساءة استغلال الوظيفة، وتبديد ممتلكات الدولة العقارية، والحصول على مزايا غير مستحقة، ومنح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية.
وأضاف الرئيس السابق أن الإدانة التي صدرت بحقه استندت، بحسب تعبيره، إلى “تركيبة تلفيقية” مرتبطة بملف الإثراء غير المشروع، معتبرًا أن الأموال محل الجدل تعود، في جزء منها، إلى هدايا قال إنه تسلمها من الرئيس الحالي بعد تسليم السلطة، من بينها مبالغ مالية وسيارات.
واتهم ولد عبد العزيز جهات داخل السلطة والقضاء باستهدافه سياسيًا وقضائيًا، وبالسعي إلى تجريده من ممتلكاته وممتلكات أفراد من أسرته ومحيطه الاجتماعي، معتبرًا أن المصادرة لم تحدد، وفق قوله، الأموال المتحصلة من الجريمة، وأن تنفيذها شمل جميع الممتلكات الموضوعة تحت التجميد أو الحجز.
كما انتقد الرئيس السابق ما وصفه بغياب مسار جدي لمكافحة الفساد خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أنه لا يطلب تدخلا شخصيًا لصالحه، وإنما يسعى إلى “إشهاد الشعب الموريتاني” على حجم ما يعتبره ظلما لحق به.
ودعا ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية إلى تحمل مسؤوليته في منع ما وصفه بـ”المزيد من الظلم”، محذرًا من أن بيع الممتلكات المصادرة قد يخلق وضعيات قانونية معقدة تتعلق بالملكية، ومشددًا على أن ممتلكاته، بحسب قوله، لا علاقة لها بالمال العام.
وتأتي هذه الرسالة في سياق استمرار الجدل السياسي والقانوني حول ملف الرئيس السابق، وما ترتب عليه من أحكام ومصادرة ممتلكات، وسط تباين في المواقف بين من يعتبر القضية مسارًا قضائيًا لمكافحة الفساد، ومن يراها تصفية سياسية



.jpeg)

.jpeg)