يشكل تعيين جان-كريستوف بونوا مديرًا عامًا لـشركة تهيئة شاطيء نواكشوط منذ أبريل 2026، إدخال كفاءة دولية إلى واحد من أكثر المشاريع الحضرية استراتيجية في العاصمة الموريتانية.
ويصل بونوا إلى هذا المنصب بخبرة تتجاوز 30 عامًا في مجالات التطوير العقاري، وهيكلة العمليات المعقدة، وتحويل الأصول، وقيادة المشاريع ذات الأبعاد الاستراتيجية والمالية والتشغيلية الكبيرة.
ويتقاطع مساره المهني مع طبيعة المهمة الموكلة إلى الشركة، والمتمثلة في حماية وتطوير وتثمين ساحل نواكشوط. وكانت الشركة قد أنشئت سنة 2023 بمبادرة مشتركة من الدولة الموريتانية وصندوق المرونة الحضرية الذي تديره مجموعة Meridiam، من أجل التدخل على امتداد 30 كيلومترًا من الساحل المهدد بارتفاع منسوب المياه والتآكل ومخاطر الفيضانات.
ويتضمن المشروع، وفق المعطيات المعلنة، استصلاح 12 كيلومترًا من الكثبان الرملية، وإنجاز طريق دائري-سد بطول 6.5 كيلومترات، وتهيئة كورنيش ساحلي بطول 5 كيلومترات، إلى جانب إعادة هيكلة أكثر من 12 هكتارًا في محيط سوق السمك، باستثمارات متوقعة تتجاوز 100 مليون يورو خلال الفترة ما بين 2024 و2027.
وقبل توليه هذا المنصب، شارك بونوا في تأسيس شركة MIXHIVE المتخصصة في الاستشارة في المشاريع العقارية المختلطة والمعقدة ومشاريع التحويل. ويرتكز نشاطه المهني على مواكبة المستثمرين العقاريين والفاعلين العموميين والخواص ومديري الأصول والمهندسين والمعماريين، في مختلف مراحل الدورة العقارية، من الهيكلة واقتناء العقار إلى البرمجة والتطوير والتقييم.
كما راكم بونوا تجربة دولية في عدة مناطق. ففي إفريقيا الغربية شغل بين 2022 و2023 منصب مدير التهيئة والترقية في شركة Nhood Africa بين أبيدجان وداكار. وسبق له أن تولى وظائف متعددة داخل منظومة Auchan Immobilier / Immochan / Ceetrus / Nhood، من بينها منصب مدير تطوير المشاريع في الصين وعضوية اللجنة التنفيذية بين 2013 و2019، قبل أن يتولى مسؤوليات مرتبطة بتطوير المحافظ العقارية في أوروبا الشرقية، خصوصًا في رومانيا وروسيا وبولندا وأوكرانيا.
ويعكس هذا المسار، بحسب العرض المقدم، شخصية مهنية معتادة على البيئات متعددة الثقافات، وعلى إدارة المشاريع العقارية الجديدة، وتحديث الأصول القائمة، والتنسيق مع الشركاء العموميين والخواص. كما تشمل تجربته مراحل أقدم في إفريقيا الوسطى، لاسيما في الكونغو والغابون، في مجالات تطوير الأنشطة والقيادة التشغيلية وإدارة الميزانيات ومتابعة المشاريع.
وفي نواكشوط، لا يقتصر دور المدير الجديد على تسيير مشروع عقاري فحسب، بل يشمل الإشراف على عملية حضرية تتقاطع فيها المرونة المناخية والحماية الساحلية وتثمين العقار والتنقل والفضاءات العامة والتنمية الاقتصادية المحلية.
وتتوقع الجهات المشرفة أن يساهم المشروع في حماية أكثر من 75 ألف نسمة، وتهيئة أو إعادة تأهيل أكثر من 25 هكتارًا من الفضاءات العامة، فضلًا عن خلق ما يزيد على 3 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
ويأتي هذا التعيين في مرحلة توصف بأنها حاسمة، إذ تتعلق بالانتقال من مرحلة التصور إلى مرحلة التنفيذ، وسط رهان على تحويل ساحل نواكشوط من فضاء هش إلى مجال أكثر حماية وتنظيمًا وقيمة اقتصادية



.jpeg)

.jpeg)