في ردود الفعل الدولية، أدانت الولايات المتحدة الهجمات، وأعرب مكتب الشؤون الإفريقية في الخارجية الأمريكية عن تعازيه للضحايا وذويهم، مؤكدًا دعم واشنطن للجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار والأمن في مالي والمنطقة. كما أصدرت السفارة الأمريكية في باماكو تنبيهًا أمنيًا دعت فيه رعاياها إلى التزام أماكنهم وتجنب التنقل نحو المناطق المتأثرة، خصوصًا كاتي ومحيط المطار.
من جهته، أعرب الاتحاد الإفريقي عن قلقه الشديد إزاء هذه التطورات، محذرًا من مخاطرها على السكان المدنيين. وأدان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف الهجمات، معلنًا تضامن المنظمة مع الشعب المالي وحكومته وقواته الأمنية، ومجددًا التزام الاتحاد بدعم الأمن والاستقرار والحكم الرشيد في مالي ومنطقة الساحل.
ولم تتضح بعد الحصيلة النهائية للخسائر البشرية والمادية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية، بينما وصفت السلطات الوضع بأنه لا يزال متحركًا، مع تأكيدها أنه بات تحت السيطرة في عدد من المناطق.
وتأتي هذه الهجمات في سياق أزمة أمنية وسياسية مستمرة في مالي منذ أكثر من عشر سنوات، في ظل تصاعد التمردات المسلحة والتوترات الداخلية والانقلابات العسكرية المتعاقبة. ورغم اعتماد السلطة الحالية على دعم عسكري خارجي، خصوصًا من الجانب الروسي، فإن الهجمات الواسعة على المواقع العسكرية ما تزال تتكرر، بما يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني في البلاد.
وتُعد هذه العملية من بين أكثر الهجمات المنسقة اتساعًا خلال السنوات الأخيرة، ما يسلط الضوء مجددًا على حجم التحدي الأمني الذي تواجهه الدولة المالية، سواء في المراكز الحضرية أو في المناطق النائية.



.jpeg)

.jpeg)