مسؤول أمني سابق يستبعد التصعيد مع مالي

قال المدير العام المساعد للأمن سابقا، محمد عبد الله الطالب اعبيدي، في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية، إن التحركات التي قامت بها وحدات من الجيش المالي داخل بعض القرى المأهولة بموريتانيين، والواقعة من الناحية الجغرافية داخل الأراضي المالية، ترتبط أساسًا بتدهور البيئة الأمنية في المنطقة وبالضغط الذي تفرضه الجماعات المسلحة، أكثر من ارتباطها بأي نية تصعيدية تجاه موريتانيا.

 

وأكد المسؤول الأمني السابق أن المعطيات المتوفرة لا تشير إلى تسجيل توغل داخل الأراضي الموريتانية، معتبرًا أن ما حدث ينبغي فهمه في إطار هشاشة الوضع الأمني الإقليمي وتعقيداته، لا باعتباره سلوكًا استفزازيًا موجها ضد نواكشوط.

 

وفي ما يتعلق بالجدل الذي رافق تقارير محلية تحدثت عن محاولة إنزال العلم الموريتاني من إحدى المدارس، قلل عبيدي من دلالات الحادثة، موضحًا أن العلم لم يتم إنزاله فعلًا، كما لم تُسجل، بحسب قوله، اعتداءات على السكان، مرجحًا أن يكون ما وقع ناتجًا عن التباس لدى بعض الأهالي بشأن الوضع الإداري للمنطقة.

 

وشدد عبيدي في ختام حديثه على أن الوضع مرشح للبقاء تحت السيطرة، مبرزًا أن موريتانيا تنظر إلى استقرار مالي ووحدتها باعتبارهما مصلحة أساسية، في ظل وعي مشترك بحساسية الظرف الأمني الذي تمر به منطقة الساحل.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تعرف فيه العلاقة بين نواكشوط وباماكو قدرًا من التوتر النسبي، على خلفية تكرار دوريات للجيش المالي داخل قرى مأهولة بموريتانيين تقع في الجانب المالي من الحدود، وهي وضعية ظلت قائمة منذ سنوات من دون أن تثير في السابق هذا القدر من الجدل

أربعاء, 15/04/2026 - 09:18