دخل التوتر على الحدود الموريتانية-المالية مرحلة جديدة، عقب تداول معلومات، يوم 14 أبريل، عن عمليات نُسبت إلى وحدات من الجيش المالي واستهدفت تجهيزات اتصالات تابعة لمشروع عمومي موريتاني في بلدات حدودية بمقاطعة الطويل، في ولاية الحوض الغربي.
وبحسب مصادر محلية تناقلتها وسائل إعلام موريتانية، فقد طالت العمليات تجهيزات منصوبة في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز التغطية الهاتفية وفك العزلة عن المناطق الحدودية.
كما تحدثت معطيات محلية عن إرسال تعزيزات عسكرية موريتانية إلى المنطقة، في ظل تنامي الحساسية الأمنية المرتبطة بهذا الملف.
ويمثل هذا التطور منعطفًا لافتًا في مسار التوتر الحدودي مع مالي، إذ لم يعد الخلاف مقتصرًا على تحركات الدوريات أو على تباين تفسير خط الحدود، بل امتد هذه المرة إلى منشآت مرتبطة ببرنامج موريتاني رسمي يهدف إلى تعزيز الحضور الخدمي للدولة في المناطق الحدودية.
ويرجح أن يزيد هذا الحادث، على المدى القريب، من حساسية الملف أمنيًا وسياسيًا، خصوصًا إذا اعتبرت نواكشوط أن بنى تحتية عمومية تدخل ضمن استراتيجيتها لفك العزلة قد تعرضت للاستهداف المباشر.
أما على المدى المتوسط، فإن تكرار مثل هذه الحوادث قد يدفع نحو مطالب بتوضيح أكثر حسمًا لبعض المقاطع الحدودية، وتعزيز الوجود الدائم للدولة في المناطق المعنية، إلى جانب تكثيف التنسيق الثنائي مع باماكو لتفادي أي تصعيد ميداني جديد



.jpeg)

.jpeg)