
تشير معطيات دبلوماسية إلى أن موريتانيا ومالي تسعيان إلى احتواء التوتر الذي نشب مؤخرًا بينهما، عقب الاتهامات التي وجهتها باماكو إلى نواكشوط، والرد الحاد الذي أعقبها، في تصعيد أثار مخاوف من تدهور العلاقات بين البلدين.
وكانت السلطات المالية قد اتهمت موريتانيا بالسماح لجماعات مسلحة باحتجاز رهائن ماليين على أراضيها، وهو ما نفته نواكشوط بشكل قاطع، معبرة عن استغرابها من هذه الاتهامات. غير أن وتيرة التوتر، وفق مصادر متطابقة، عادت إلى التراجع سريعًا بعد هذا التبادل غير المسبوق في حدته.
وفي إطار تهدئة الأجواء، أفادت مصادر دبلوماسية بأن موريتانيا أبدت استعدادها لاستقبال لجنة تحقيق مالية، أو لجنة مشتركة تضم دول تحالف الساحل، بهدف التحقق من هذه المزاعم ووضع حد لها، دون أن تتضح بعد طبيعة الاستجابة المالية لهذه المبادرة.
ويأتي هذا التطور في سياق حساس، حيث كانت نواكشوط قد عبّرت، في وقت سابق وبشكل غير معلن، عن احتجاجها عقب مقتل ثمانية مواطنين موريتانيين في فبراير الماضي بمنطقة كايس داخل الأراضي المالية، في حادثة نسبت إلى الجيش المالي.
كما تظل العمليات العسكرية المتكررة للقوات المالية وشركائها قرب الحدود، وما يثار حولها من تجاوزات، من بين الملفات العالقة التي يتعين على الطرفين معالجتها من أجل استعادة الثقة وتطبيع العلاقات بشكل كامل.
ويُذكر أن البلدين شهدا توترًا مشابهًا في عام 2022، إثر مقتل مواطنين موريتانيين في مالي، قبل أن يتم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة آنذاك، دون الإعلان عن نتائجها، لتعود العلاقات لاحقًا إلى مسارها الطبيعي



.jpeg)

.jpeg)