
أبرز مقال توثيقي للباحث باب ولد هارون ولد الشيخ سيديه باب جملة من الرسائل والوثائق والمراسلات الشعرية التي قال إنها تكشف عن علاقة علمية وروحية وثيقة جمعت بين الشيخ سيديه باب والشيخ أحمد بنب بن حبيب الله.
وأوضح الباحث أنه جمع ما يزيد على ستين وثيقة بين رسالة وقصيدة وقطعة شعرية، قال إنها كانت موزعة بين دفاتر وكتب خزانة الأسرة، معتبرًا أنها تشكل مادة أساسية لفهم طبيعة العلاقة بين الشيخين.
وبحسب المقال، فإن الاتصال المباشر بين الشيخين يعود إلى سنة 1309هـ، فيما أشار إلى أن الشيخ أحمد بنب زار الشيخ سيديه باب في أبي تلميت أكثر من مرة، وأن إحدى تلك الرحلات تمت سيرًا على الأقدام، قبل أن يمكث معه نحو ستة أشهر وفق الروايات التي أوردها الكاتب.
ويورد المقال رسالة بعث بها الشيخ سيديه باب إلى الشيخ أحمد بنب يحثه فيها على الاستجابة لاستدعاء السلطات الاستعمارية وتجنب ما قد يترتب على رفض ذلك من عواقب، كما ينشر رسالة أخرى وجهها الشيخ سيديه باب إلى المسؤول الفرنسي في اندر بعد اعتقال الشيخ أحمد بنب، طالب فيها بإطلاق سراحه وعودته إلى أهله، ومقدمًا ضمانات بعدم إضراره بالسلطات.
ووفق الوثيقة، واصل الشيخ سيديه باب مراجعة الفرنسيين خلال سنوات نفي الشيخ أحمد بنب إلى الغابون، مطالبًا بإعادته، قبل أن يقيم الأخير لاحقًا تحت الضمان في محيط الشيخ سيديه باب، الذي أرسل عددًا من المقربين منه لاستقباله ومرافقته.
كما استعرض المقال نماذج متعددة من الرسائل والقصائد المتبادلة بين الشيخين، قال إنها تعكس مستوى مرتفعًا من التقدير والاحترام والتعلق الروحي، إضافة إلى طلبات وردت في مراسلات الشيخ أحمد بنب تتعلق بالإذن في الورد والاستفادة من توجيهات الشيخ سيديه باب.
ويخلص الباحث إلى أن هذه المراسلات، إلى جانب ما أورده من شواهد حول تبادل الهدايا واستمرار الصلة إلى وفاة الشيخ سيديه باب، تمثل في نظره دليلًا على أن العلاقة بين الشيخين كانت أعمق من أن تختزل في صلة عابرة أو ظرفية.
وأشار إلى أن الشيخ أحمد بنب بعث بتعزية إثر وفاة الشيخ سيديه باب، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار العلاقة حتى أواخر حياة الشيخين.
وأرفق الباحث مقاله بصور عدد من الرسائل والوثائق الأصلية التي قال إنها تدعم ما أورده من معطيات حول تاريخ العلاقة بين الشيخين.






.jpeg)

.jpeg)