غورمو لو: قرار المجلس الدستوري صائب في مضمونه رغم ضعف بعض صياغاته القانونية

اعتبر الخبير القانوني غورمو لو أن القرار رقم 03/2026 الصادر عن المجلس الدستوري بشأن فقدان النائبتين المعارضتين لعضويتهما البرلمانية يستحق قراءة متأنية، مشيرا إلى أن مضمونه النهائي ينسجم مع وظيفة المجلس في حماية المؤسسات الديمقراطية والحريات الأساسية، رغم ما شاب تعليله من عدم دقة في بعض المصطلحات القانونية.

وأوضح لو، في تعليق نشره اليوم الخميس، أن أبرز مواطن الضعف في القرار تتعلق باستخدام عبارات من قبيل «القرار النهائي» و«القرار غير القابل للطعن» و«القرار القابل للاستئناف»، بصورة قد تخلط بين مفاهيم إجرائية مختلفة، خصوصا أن الحكم المعني صدر عن محكمة استئناف، ولم يعد متاحا بشأنه سوى الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا.

وأضاف أن هذه المصطلحات لا تحمل المعنى القانوني نفسه، موضحا أن القرار النهائي هو الذي ينهي النزاع أمام الجهة التي أصدرته، في حين أن القرار البات أو غير القابل للطعن هو الذي استنفد طرق المراجعة المقررة قانونا.

ورغم هذه الملاحظات، رأى غورمو لو أن النتيجة التي انتهى إليها المجلس الدستوري تظل سليمة، لأنها تقوم على حماية الولاية الانتخابية إلى حين استنفاد المسار القضائي بالكامل.

وقال إن بقاء إمكانية الطعن أمام المحكمة العليا، وما قد يترتب عليه من نقض الحكم الذي استند إليه طلب إسقاط العضوية، يبرر عدم اتخاذ قرار نهائي لا رجعة فيه بشأن فقدان المقعدين البرلمانيين قبل انتهاء جميع مراحل التقاضي.

وأكد لو أن العضوية البرلمانية لا تمثل حقا شخصيا للنائب فحسب، وإنما تعبر أيضا عن الإرادة الشعبية، ولذلك فإن إنهاءها يستوجب قدرا كبيرا من الحذر، ما دامت هناك وسيلة قانونية محتملة لمراجعة الحكم الذي يشكل أساس إسقاطها.

وأشار إلى أن المجلس الدستوري اختار، بحسب قراءته، مقاربة تقوم على حماية المؤسسات والتمثيل الشعبي، بدل الالتزام الحرفي الصارم بالقواعد الإجرائية، معتبرا أن هذا التوجه ينسجم مع الدور الخاص للقضاء الدستوري في صون التوازن بين السلطات وحماية استقرار المؤسسات الديمقراطية.

وخلص غورمو لو إلى أن القرار قابل للنقد من حيث الصياغة والتعليل، لكنه جدير بالتأييد من حيث الغاية والنتيجة، داعيا إلى اعتماد لغة قانونية أكثر دقة في القرارات الدستورية المقبلة.

خميس, 16/07/2026 - 17:29