قصة ابنة بابابي التي أصبحت عمدة في فرنسا..

سلّطت مجلة جون أفريك الضوء على مسار العمدة الفرنسية ذات الأصول الموريتانية، مريم تاماتا فاران، التي أعيد انتخابها لعهدة ثالثة على رأس بلدية يبل في إقليم سين إي مارن، على بعد نحو خمسين كيلومترا من باريس.

ووفق التقرير، فقد حصلت تاماتا فاران، البالغة من العمر 45 عاما، على 100% من الأصوات في الانتخابات البلدية الأخيرة، بعد أن خاضت السباق دون منافس، لتواصل قيادة البلدية التي تولت إدارتها منذ عام 2014.

وتنحدر العمدة من أب موريتاني من مدينة بابابي بولاية لبراكنة جنوب موريتانيا، وقد وصلت إلى فرنسا عام 2000 لدراسة التجارة الدولية، قبل أن تستقر في بلدة يبل، حيث بدأت مسارها العام من العمل التطوعي في الجمعيات المحلية، ثم في رابطة آباء التلاميذ، قبل دخول المجلس البلدي.

وأشار تقرير جون أفريك إلى أن تاماتا فاران واجهت خلال حملتها الأولى مضايقات وتهديدات ذات طابع عنصري، في منطقة تعرف حضورا قويا لليمين المتطرف، لكنها واصلت حملتها إلى أن فازت برئاسة البلدية عام 2014.

وبرز اسمها بشكل خاص بعد نجاحها في إنقاذ مدرسة البلدة من الإغلاق، عبر إطلاق حملة تمويل تشاركي جمعت نحو مليون يورو، من بينها مساهمة من الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا هولاند، كما لجأت لاحقا إلى مبادرات تمويل مبتكرة لإنجاز مشاريع محلية، بينها بناء مطعم مدرسي.

ونقل التقرير عن السفير الموريتاني في فرنسا، محمد يحيى التيس، قوله إن مريم تاماتا فاران تمثل “فخرا” لموريتانيا، معتبرا أن التزامها وارتباطها ببلدها الأصلي يشكلان قيمة مضافة للدبلوماسية الموريتانية.

وتشغل تاماتا فاران أيضا منصب نائبة رئيس تجمع البلديات، كما أسست فعالية ثقافية للاحتفاء بالفرنكفونية، إلى جانب نشاطها في مجال الاستشارات المالية وتكوين الجماعات المحلية عبر مكتبها Strategia.

واعتبر التقرير أن مسار مريم تاماتا فاران يعكس تجربة لافتة لامرأة من أصول إفريقية نجحت في فرض حضورها في الحياة المحلية الفرنسية، بعد أن أصبحت من أبرز الوجوه البلدية ذات الأصول الموريتانية في فرنسا

اثنين, 06/07/2026 - 13:44