نجوى الكتاب: نساء غرب إفريقيا نقلن المعرفة الإسلامية من البيوت إلى الفضاء الرقمي

أبرزت الباحثة الاجتماعية الموريتانية، نجوى بنت الكتّاب، المتخصصة في دراسة انتقال المعارف الإسلامية عبر النساء في غرب إفريقيا، الدور التاريخي الذي اضطلعت به النساء في حفظ ونقل التعليم الإسلامي داخل مجتمعات الساحل.

وقالت الوزيرة السابقة بنت الكتاب، في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية على هامش لقاءات الدراسات الإفريقية في فرنسا، إن حضور النساء في هذا المجال ليس ظاهرة جديدة، غير أن ما تغير اليوم هو درجة ظهوره واعتراف المجال العام به.

وأوضحت أن النساء ساهمن، عبر فضاءات متعددة، في نقل المعرفة الدينية؛ بدءًا من المحيط الأسري، حيث لعبن دورًا أساسيًا في تعليم الأطفال وحفظ النصوص والقيم الإسلامية، مرورًا بحلقات التعليم التقليدي، وصولًا إلى المدارس القرآنية الحضرية والفضاءات الرقمية.

وترى الباحثة أن التركيز المعتاد على أدوار الرجال في التعليم الديني حجب جزءًا مهمًا من تاريخ المعرفة الإسلامية في غرب إفريقيا، حيث ظلت مساهمة النساء أقل توثيقًا رغم حضورها العميق في الحياة اليومية للمجتمعات.

كما شددت على أن الفضاء الرقمي منح هذا الدور النسائي ظهورا أوسع، إذ باتت بعض النساء يشاركن في إنتاج ونشر المضامين الدينية، بعد أن كان حضورهن محصورًا غالبًا في دوائر عائلية أو محلية محدودة.

وتخلص الباحثة إلى أن دراسة انتشار الإسلام في غرب إفريقيا لا تكتمل من دون الانتباه إلى النساء بوصفهن فاعلات في التعليم والحفظ والتوجيه، لا مجرد متلقيات للمعرفة الدينية.

خميس, 02/07/2026 - 00:27