أدان حزب الصواب ما وصفه بالاستخدام المفرط للقوة من طرف قوات الأمن، اليوم، أمام محكمة نواكشوط الغربية، خلال تفريق مواطنين كانوا يطالبون بمتابعة جلسة استئناف محاكمة النائبتين قامو عاشور ومريم بنت الشيخ.
وقال الحزب، في بيان صادر عنه، إن المواطنين الذين تجمعوا أمام المحكمة لم يمارسوا سوى حقهم في متابعة جلسة علنية يجيز القانون حضورها، معتبرًا أن التعامل الأمني معهم كان غير مبرر وغير متناسب مع طبيعة الموقف.
وأضاف البيان أن التدخل الأمني تميز، وفق المعطيات المتداولة، بالاستخدام المكثف لقنابل الغاز المسيل للدموع، إضافة إلى مادة سائلة بيضاء قال إنها أثرت على الرؤية وعلى أجساد عدد من المتظاهرين، وسط مخاوف من آثارها الصحية المحتملة.
وأكد حزب الصواب أن التدخل أسفر عن إصابة عدد من المواطنين، احتاج بعضهم إلى إسعافات طبية، فيما نُقل آخرون إلى المستشفيات، من بينهم النائب والمرشح الرئاسي السابق بيرام الداه اعبيد.
واعتبر الحزب أن ما جرى يمثل تراجعًا مقلقًا في مجال الحريات العامة، وانتهاكًا لحقوق أساسية، في مقدمتها حرية التعبير، والحق في التجمع والاحتجاج السلمي، والحق في محاكمة عادلة وعلنية.
وشدد البيان على أن أي حديث عن الانفتاح السياسي يبقى بلا مضمون إذا لم يقترن باحترام فعلي للحقوق والحريات العامة، وفي مقدمتها الحق في التظاهر السلمي، باعتباره حقًا أصيلًا تكفله أحكام الدستور وقوانين الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وطالب حزب الصواب بفتح تحقيق جدي وشفاف في ملابسات ما جرى، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات، وصون حق المواطنين في التعبير السلمي ومتابعة المحاكمات العلنية وفق ما يتيحه القانون.



.jpeg)

.jpeg)