محامي: حلق رأس السجين قد يُنظر إليه كوسيلة للإذلال

قال المحامي محمد المامي ولد مولاي علي إن فرض حلق شعر السجناء بالقوة لا يستند إلى أي نص في القوانين الوطنية أو اللوائح المنظمة لمؤسسات السجون، موضحاً أن المرسوم رقم 153/70 لم ينص على هذا الإجراء لا كتدبير تأديبي ولا كإجراء تنظيمي.

وأضاف ولد مولاي علي، في توضيح له، أن الفقه المالكي والثقافة العربية يعتبران حلق الرأس من غير حاجة مكروهاً وغير محبب، وقد يُنظر إليه كوسيلة للإذلال إذا فُرض على السجين قسراً.

وأشار إلى أن قواعد مانديلا شددت على معاملة السجناء بكرامة وتوفير أدوات العناية بالشعر، فيما وسّعت اتفاقية مناهضة التعذيب مفهوم التعذيب ليشمل المعاملة القاسية أو المهينة. كما لفت إلى اجتهادات قضائية دولية، بينها حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2003 وقرار المحكمة العليا الأمريكية عام 2015، اللذان اعتبرا فرض حلق الرأس أو تقييد حرية المظهر معاملةً مهينةً ومخالفة للحقوق الأساسية.

وختم المحامي بالتأكيد على أن من واجب الآليات الوطنية والدولية لمناهضة التعذيب التصدي لأي ممارسة يمكن أن تُصنّف كمساس بالكرامة الإنسانية.

 

ثلاثاء, 19/08/2025 - 12:34