تورط روسيا في اختراق أنظمة المحاكم الفدرالية الأمريكية

كشفت تحقيقات أميركية حديثة عن وجود أدلة تشير إلى تورط روسيا في اختراق أنظمة المحاكم الفدرالية، مستهدفةً منظومة إدارة المستندات التي تحتوي على معلومات حساسة تتعلق بقضايا الأمن القومي.

لم تُؤكَّد هوية الجهة المنفذة بشكل قاطع، سواء كانت جهازا تابعا للاستخبارات الروسية أو جهة أخرى، فيما يُعتقد أن العملية جاءت نتيجة جهود استمرت لسنوات من المحاولات المتواصلة لاختراق النظام.

أدى الاختراق إلى تمكين المهاجمين من الوصول إلى مستندات خاصة بقضايا في المحكمة الجزئية لمدينة نيويورك وعدة مناطق قضائية أخرى، بعضها مرتبط بمواطنين روس وآخرين من أوروبا الشرقية.

بعد اكتشاف الأمر، أبلغ المسؤولون عن نظام المحاكم الأميركية وزارة العدل رسميا بوقوع الاختراق، مؤكدين أن المخترقين تمكنوا من الوصول إلى بيانات وسجلات سرية ضمن مستندات المحاكمة، كما أوصوا بإزالة الوثائق الحساسة من النظام على وجه السرعة لحمايتها من أي اختراقات إضافية.

بهذا الصدد، أصدرت القاضية مارغو برودي، رئيسة محكمة نيويورك الشرقية الجزئية، أمرا بحظر رفع المستندات إلى مكتبة المستندات العامة، وهو إجراء مخالف للمعتاد، حيث كانت المستندات تحفظ في النظام ولا يسمح بالاطلاع عليها إلا بعد التحقق من هوية الطالب.

في الشهر الماضي، حذرت وزارة العدل القضاة الرئيسيين في جميع المحاكم الجزئية من ضرورة نقل المستندات الحساسة خارج نظام إدارة الوثائق المعتاد، لتفادي أي تهديدات أمنية محتملة.

يأتي هذا الحادث وسط تحذيرات متكررة بشأن ضعف البنية التقنية لمنظومة المحاكم الأميركية، التي تعتمد على أنظمة قديمة مليئة بالثغرات، وهي مخاوف سبق أن ظهرت مطلع عام 2021 بعد تعرض النظام لهجمات سيبرانية لم يُحدَّد منفذوها حينها.

 

أحد, 17/08/2025 - 11:06