
بعد أن أرغمت السلطان عبد الحفيظ على توقيع عقد الحماية معها في 30 مارس/آذار 1912، حسمت فرنسا لصالحها سباقاً دبلوماسياً محتدماً مع قوى استعمارية أوروبية حول بسط النفوذ على المغرب الأقصى.
وبعد أقل من ستة أشهر، دارت رحى معركة سيدي بوعثمان، الواقعة على بُعد 40 كيلومتراً شمال مراكش، والتي انتهت بانتصار حاسم للجيش الفرنسي مكنه من دخول عاصمة المرابطين. وقد أسفرت المواجهة، التي حدثت يوم السادس من سبتمبر/أيلول، عن سقوط آلاف القتلى والجرحى في صفوف المقاومين، كان من بينهم عدد كبير من الشناقطة (الموريتانيين) والصحراويين.
وقد سعت الدعاية الاستعمارية آنذاك إلى توظيف هذه الأحداث في خدمة سرديتها، فنشرت صحيفة “لو بتي جورنال” الباريسية، في عددها الصادر بتاريخ 19 سبتمبر/أيلول 1912، لوحةً تجسد هذه الانتصارات ، وأرفقتها بالتعليق التالي:
“سيكون بإمكان فرنسا أن تحمل بحرية إلى المغرب الحضارة والثروة والسلام.”
عبد الله العالي



.jpeg)

.jpeg)