تباين في استجابة المسؤولين لدعوة الرئيس لقضاء العطلة في الداخل

في ظل تبني الحكومة الموريتانية سياسة جديدة تهدف إلى تشجيع السياحة الداخلية، دعا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الوزراء وكبار المسؤولين إلى قضاء عطلتهم الصيفية داخل البلاد دعماً لهذا التوجه. وقد استجاب عدد من المسؤولين لهذه الدعوة وقرروا البقاء في الوطن خلال موسم العطلات الحالي.
ومع ذلك، يُلاحظ، وفقاً لمصادر متطابقة، أن العديد من هؤلاء المسؤولين اختاروا إرسال عائلاتهم إلى الخارج لقضاء العطلة الصيفية، على الرغم من التوجيهات الرسمية التي تهدف إلى تنشيط الوجهات السياحية الوطنية ودعم الاقتصاد المحلي من خلال تعزيز الطلب على خدمات النقل والفندقة والترفيه.
تشير مصادر مطلعة إلى أن عددًا كبيرًا من العائلات الموريتانية تتجه حاليًا إلى السفارات الأجنبية في نواكشوط للحصول على تأشيرات السفر، لا سيما إلى وجهات مثل إسبانيا والمغرب وتركيا ودول عربية وأفريقية أخرى، مما يعكس تباينًا بين التوجيه السياسي العلني والممارسات الواقعية في الأوساط الرسمية.
هذا الإقبال يحدث في وقت تسعى الحكومة فيه بإصرار لإعادة الاعتبار للمواقع السياحية الوطنية وتشجيع المواطنين على استكشاف المقومات المحلية كجزء من رؤية تنموية تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الخارج.
يعتقد متابعون أن نجاح هذه السياسات يتطلب التزامًا فعليًا من كافة فئات النخبة، بما في ذلك المسؤولين وأسرهم. فحتى تتحول دعوة تشجيع السياحة الداخلية من مجرد شعار موسمي إلى ثقافة وطنية راسخة، ينبغي أن تسهم هذه الجهود في تحريك عجلة التنمية المحلية وتعزيز صورة البلاد داخليًا وخارجيًا.

ثلاثاء, 05/08/2025 - 14:48