نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولَين أميركيين مطلعين أن البيت الأبيض يريد تكثيف الجهود الدبلوماسية لدفع السعودية وإسرائيل لعقد اتفاق سلام قبل نهاية العام الجاري وانشغال الرئيس الأميركي، جو بايدن، بالانتخابات الرئاسية 2024.
وأشار الموقع الأميركي في تقرير، الأربعاء، أن اتفاقية كهذه يمكن أن تمثل اختراقا تاريخيا في عملية السلام في الشرق الأوسط، من شأنه دفع مزيد من الدول العربية والأغلبية المسلمة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وإعادة العلاقات الأميركية السعودية إلى مسارها الصحيح.
وفي حديث لموقع "الحرة"، قالت المحللة السعودية وأستاذة العلاقات الدولية في جامعة مانشستر في بريطانيا، هاجر العنزي إن استقرار الوضع السياسي والاقتصادي في السعودية حاليا جعلها جاذبة بشدة سواء بالنسبة لإسرائيل أو للولايات المتحدة.
وأضافت المحللة السعودية أنه في الفترة الأخيرة، وبخلاف التطور الاقتصادي، ظهرت تحركات براغامتية من قبل المملكة في الشأن الخارجي وتحديدا على المستوى الإقليمي، بدأ باستعادة علاقاتها مع إيران، وانتهت بتدخلها المؤثر في حل أزمة الفلسطينية-الإسرائيلية الأخيرة.
وتابعت العنزي أن من ضمن التكتيكات السعودية المغايرة عن الأعوام الماضية، والتي منحتها مكانة إقليمية ودولية رائدة، كان التحرك السعودي المفاجئ في الأزمة السورية والتصالح مع بشار الأسد، بالإضافة إلى قربها من روسيا والصين.
وأشارت إلى أن التحركات السعودية أصبحت تخدم أهدافها بوضوح ولا تعبر عن تبعيتها المباشرة لأي طرف، وهذا أصبح أمر ملفت للانتباه بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة، اللتين تريان حاليا أن من الضروري نقل علاقاتهما مع السعودية إلى مستوى آخر متطور حتى لا يخسرا نفوذهما في الشرق الأوسط والقضايا الإقليمية.
ووفقا لـ"أكسيوس"، فقد لا تحظى مثل هذه الصفقة بشعبية بين الديمقراطيين وقد تكلف بايدن الكثير من رأس المال السياسي.
وتراجع العلاقات الأميركية-السعودية، بحسب "أكسيوس"، سببه تعهد بايدن في السابق بجعل السعودية "منبوذة" بسبب سجلها في حقوق الإنسان وتورطها في مقتل كاتب العمود في صحيفة "واشنطن بوست"، جمال خاشقجي في 2018، وبعد أن قالت المخابرات الأميركية إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مسؤول عن مقتل خاشقجي، وهو ادعاء نفته السعودية مرارا.
وترى العنزي أن الولايات المتحدة وإسرائيل يدركان أنهما سيكونان أكبر المستفيدين من تطور علاقتهما بالسعودية، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلدان حاليا، وتحكم السعودية في مجموعة "أوبك"، الخاصة بالنفط.
وأشارت إلى أنه رغم اعتراضات البعض على التقارب بسبب أزمة خاشقجي، يدرك كل من بايدن والحزب الديموقراطي أن هذا التقارب السعودي سيكون من الأوراق التي يستطيع أن يستخدمها لصالحه في حملته الانتخابية.



.jpeg)

.jpeg)