السعد بن بيه يصدر كتابا ويوقّعه بصفة “أكاديمي إماراتي”

أصدر الدبلوماسي الموريتاني السابق، والمكلف بمهمة في وزارة الشؤون الخارجية الموريتانية، السعد بن عبد الله بن بيه، كتابًا جديدًا بعنوان: «الريادة الاستراتيجية في تدبير المخاطر والأزمات.. قراءة في النموذج الإماراتي».

ويتناول الكتاب تجربة دولة الإمارات في مجال إدارة المخاطر والأزمات، من زاوية تركز على التخطيط الاستراتيجي وبناء نماذج مؤسسية قادرة على التعامل مع التحولات والتحديات.

غير أن الملفت للانتباه في هذا الإصدار ليس موضوعه فقط، بل الطريقة التي اختار بها المؤلف تقديم نفسه؛ إذ وقّع الكتاب بصفته «أكاديميًا إماراتيًا وخبيرًا دبلوماسيًا»، من دون إبراز أصله الموريتاني أو الإشارة إلى مساره داخل الدبلوماسية الموريتانية.

ويثير هذا الاختيار تساؤلات حول الهوية المهنية التي يفضل السعد بن بيه إبرازها في أعماله المنشورة، خاصة أنه شغل سابقًا منصب مستشار في سفارة موريتانيا بسلطنة عمان، قبل أن يتم تعيينه لاحقا مكلفًا بمهمة في وزارة الخارجية الموريتانية.

وتبدو المفارقة في أن شخصية ذات مسار مرتبط بالمؤسسة الدبلوماسية الموريتانية، وما تزال تتمتع بصفة وظيفية داخل وزارة سيادية، تختار في مؤلفاتها التقديم بصفة أكاديمية إماراتية، بدل الجمع بين المسارين أو توضيح خلفيتها الموريتانية.

ولا يتعلق الأمر هنا بحق المؤلف في اختيار الصفة التي يراها مناسبة لمساره العلمي والمهني، بقدر ما يتعلق بسؤال رمزي حول حضور الهوية الوطنية في تقديم الشخصيات العمومية لنفسها، خصوصًا حين تكون مرتبطة بوظائف رسمية في الدولة الموريتانية.

سبت, 06/06/2026 - 11:30