في أفق الــ 2020 !

استنادا إلى جملة معطيات الواقع الراهن وبعض المؤشرات غير الخفية التي بدأت تتكشف على مستوى المشهد الداخلي والساحة الإقليمية، اتوقع أن يشهد العام الجديد، 2020، أحداثا وتطورات بالغة الأهمية على الصعيدين الداخلي والإقليمي.

1. في موريتانيا:
-

مواصلة وتعزيز الإجراءات التي اعتمدها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خاصة فيما يتعلق ببناء جسور التشاور مع مختلف مكونات الطيف السياسي في البلد وتدعيم مناخ الانفتاح والثقة بين السلطة والمعارضة؛ عبر فك "الحصار" عن أطر المعارضة وكفاءاتها الوطنية وإشراكها في تسيير بعض الجوانب الفنية للشأن العام..
- إكمال وتدعيم التغيير السياسي الذي أفرزه مؤتمر الحزب الحاكم، وتكريس القطيعة مع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وأبرز داعميه السياسيين؛ مع احتمال تصعيد الخلاف السياسي بين السلطة وهذا الأخير 
- تكريس النهج السياسي الجديد بقيادة الرئيس ولد الشيخ الغزواني من خلال الإعلان عن انتخابات تشريعية وبلدية وجهوية مبكرة قبل نهاية النصف الأول من العام الجديد
- العمل على استرضاء مجموعات المغاضبين ممن «تضرروا» جراء تجديد هياكل الحزب الحاكم، عبر تعديل وزاري خلال الفصل الاول من 2020، وإجراءات خصوصية تتم قبل ذلك وبعده

2. في منطقة الساحل وغرب إفريقيا:
- تزايد الدعوات المناوئة للتواجد العسكري الفرنسى في المنطقة، مقابل اتساع دائرة النخب المطالبة بدور روسي فاعل، خاصة بعد صدور عريضة تحمل ملايين التوقيعات وجهتها نخب في مالي للرئيس فلادمير بوتين لغرض الانخراط في عمليات مكافحة التنظيمات "الجهادية"؛ وكذا بروز تيار مماثل في كوت ديفوار يحمل شعار «لجنة دعم الرئيس فلادمير بوتين".
- تصاعد العنف والهجمات المسلحة في كل من مالي والنيجر واتساع نطاقها نحو دول أخرى مثل تشاد بعد تدخل تركيا عسكريا في الصراع الليبي واحتمال دخول قوى أجنبية أخرى في هذا الباد؛ ما يهدد بنزوح تنظيمات وميليشيات مسلحة هربا من التصعيد الجديد ولجوئها لبلدان جوار ليبيا، مع احتمال اضطرار دول مثل الجزائر ومصر للمشاركة في الحرب المحتملة
- في غينيا يرجح أن تقود مساعي الرئيس ألفا كوندي قوى المعارضة إلى إطلاق حراك شعبي واسع قد يتحول لمواجهات عنيفة شبيهة بما حدث في بوركينا فاسو قبل خمس سنوات وبالتالي تدخل الجيش مجددا لانتزاع السلطة بذريعة حماية الديمقراطية
- شبح عودة الحرب الأهلية يهدد جمهورية كوت ديفوار بفعل الأزمة المفتوحة بين الرئيس الحسن وتارا من جهة، وبين أبرز معارضيه متمثلين في أنصار الرئيس السابق لوران غباغبو، والرئيس الأسبق هانري كونان بيدييه؛ فضلا عن رئيس البرلمان المستقيل وزعيم حركة التمرد المسلحة سابقا، غيوم سورو من جهة أخرى؛ مع تزايد التكهنات بسعي وتارا لمراجعة الدستور بغية الترشح لعهدة رئاسية ثالثة
- في جمهورية النيجر يتوقع أن تشكل انتخابات أكتوبر الرئاسية موعدا مع اول تناوب ديمقراطي دستوري على السلطة في هذا البلد؛ بعد أن أكد الرئيس محمادو إيسوفو التزامه باحترام أحكام الدستور وتسليم السلطة لمن يختاره الشعب النيجري لقيادة النيجر خلال الخمسية المقبلة.

أربعاء, 01/01/2020 - 21:33