حزب الرباط يتضامن مع مطالب الطلاب

لقد تابعنا ببالغ الأسف والاستغراب القمع الوحشي لطلابنا الذين يطالبون بأبسط حقوق الإنسان، التي اتفقت كل الشرائع (بما فيها دستورنا وقراراتنا القضائية) والدساتير والقوانين الدولية على احترامها، ألا وهي الحق في التعلم، والذي كان أهمشعار رفعه الرئيس المنتخب وأعطاه الأولوية ضمن برنامجه الانتخابي. فكيف يحرم الطلاب من الولوج إلى الجامعة ويحرم آخرون من المشاركة في امتحانات شهادة الباكلوريا، في الوقت الذي تتفق فيه كل البشرية على أن التعليم يجب أن يكون من المهد إلى اللحد، وخصوصا بالنسبة لنا: أمة اقرأ، أمة محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أمره ربه جل وعلى بالقراءة وبعثه معلما ورسولا، بعد بلوغه أربعين سنة. فكيف يحرم أتباعه من القراءة بحجة بلوغ سن معينة!!. 

إن هذا القرار ومثيله في التعليم الثانوي حول دخول الثانويات واشتراط سن معين للمشاركة في الباكلوريا، قرارات خطيرة جدا وخصوصا في مجتمع تصل الأمية فيه إلى حدود 40% وتقارب نسبة التسرب المدرسي 45% .

سيادة الرئيس

إن الثروة اليوم ـ والعالم يشهد ـ فكرية بالأساس وليست وقفا على وجود موارد طبيعية، فأفكار وابتكارات مواطن واحد ناجح قد تكون أكثر مردودا على أمته من امتلاك الحديد و الذهب وغيرها. والأمثلة على ذلك عديدة، عبر دول العالم.

سيادة الرئيس 

إن هذه القرارات ستؤدي إلى القطيعة بين تعليممنا: المحظري والنظامي، حيث تمنع خريجي المحاظر من الولوج إلى الجامعات وبالتالي إبعادهم عن الحياة النشطة وتحول بينهم والمساهمة في بناء وطنهم. وسيدفع الأمر بعضهم إلى طرق لا تخدم أمن ولا  استقرار ولا تنمية البلد. كما أن حرمان الشباب في سن مبكرة من مواصلة دراساتهم الثانوية والمشاركة في امتحانات الباكلوريا ـ وهم على مشارف سن المراهقةـ سيدفع العديدين منهم إلى الانحراف ويتركهم عرضة لعصابات الجريمة والمخدرات.

 

سيدي الرئيس 

إن إعطاءكم الأولوية للتعليم وإشرافكم شخصيا على افتتاح السنة الدراسية 2019/2020 كان موفقا وخلق الأمل لدى المواطنين. لكن أن يتزامن ذلك مع حرمان الطلاب من الولوج إلى الجامعة ومن المنحة لمن حظي بالدخول إلى الجامعة وكذا الحرمان من المشاركة في الباكلوريا أمور تذكرنا بقرار صائب وفي محله حين قرر سلفكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز أن تكون سنة 2015 سنة للتعليم. إلا أن بعضالمجموعات فرغت القرار من محتواه وحولتها إلى سنة بيعت فيها المدارس وحولت إلى أسواق..

سيدي الرئيس

إننا باسم الوطن ندعوكم إلى إلغاء مثل هذه القرارات المخالفة للعقل السليم والمنطق وللقانون.. لكي تنقذوا أبناءكم من الضياع، حتى لا يحرم الوطن من مهارات وقدرات كل أبنائه. 

 

حزب الرباط الديمقراطي الاجتماعي

 

جمعة, 25/10/2019 - 15:57