سائح فرنسي يقطع الف كيلومتر مشيا على الأقدام في صحاري موريتانيا

في آخر أيام العام 2019 قطع السائح  "Pierre Fritsch" الفرنسي الجنسية 610 كيلومترات خلال 23 يوما ممتطيا وديان وتلال الصحراء الموريتانية الجميلة، بين مدينتي نواذيبو وشنقيط مرورا بمركز شوم الإداري.

 

لم تغري شموع وموائد أعياد الميلاد في القارة العجوز الكهل الخمسيني، لتحمله قدماه في الثاني والعشرين دجنبر من حاضرة العلم "شنقيط"، نحو تجكجة عاصمة الصمود والمقاومة، في مسير متواصل طوى خلاله 435 كلم من الجبال والأودية والكثبان والتلال وواحات النخيل بين آدرار وتكانت، حيث وصل تجكجة بعد 18 يوما، ومنها  يواصل رصد صمت ليل الصحراء للحاق بضوء النهار في كيهيدي على ضفاف نهر صنهاجه، بعد اكتمال الأسبوعين المتبقيين من أول شهور العام 2021

 

لامست رجلا مهاجر  الشمال رمال موريتانيا لأول مرة في العام 1993، ليدمن الوصل بغزارة وقوة، قبل أن تصده حمرة خرائط الدبلوماسية الفرنسية 2007، ليعود بعد عقد وحولين من حرقة الفراق، إثر انقشاع عتمة حصار بلاده الجائر لجمال الصحراء وأهلها المسالمين

 

فتن الرحالة الفرنسي بموريتانيا ومناظرها الخلابة، وكرم أهلها، ليفرط في خلع أوصاف الود والطيبة عليهم، ممتدحا جو الأمن الذي تنعم به البلاد، متحديا حرارة الطقس، ليمكث أكثر وأكثر في ضيافة شعب أحبه وأرض تعلق بها.

 

 كشف المواطن الفرنسي في تصريح لإذاعة موريتانيا عن حزنه لعدم تمكن سياح بلاده من زيارة موريتانيا هذا العام بسبب تداعيات كوفيد 19، قائلا "بسبب فيروس كورونا غيرت موعد رحلتي خمس مرات، وفي النهاية قررت السفر، فموريتانيا تستحق، فيها الهدوء والصحراء وشعب ودود جدا ومضياف".

 

تحمل رحلات السائح الأوروبي بشائر الانتصار على التصنيفات الظالمة لبلادنا وخروجها مرفوعة الرأس من دائرة اللونين الأحمر والأصفر، وتترسخ في أذهان سكان العالم بأن أرضا يقطع فيها مواطن من دولة أوروبية أكثر من ألف كلم سيرا على الأقدام ويستقبله الناس بالحفاوة وكرمهم الحاتمي؛ جديرة بأن تستوفي حقها في إبداء معالم جمالها لمن يريد زياراتها.

 

فلا خوف هنا، في هذه الصحاري الجميلة والجبال المنتصبة في شموخ : هدوء الصحراء وجمال الطبيعة، الأمن والأمان وراحة البال، في موريتانيا أرض التسامح والمحبة.

 

عبد الرحمن يغل / كاتب صحفي.

 

أربعاء, 13/01/2021 - 08:47