رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (3)



ارشيف: تفاصيل اول عملية عسكرية فرنسية لدعم موريتانيا ضد البوليساريو



التقارير السرية للسفارة الفرنسية بنواكشوط (2)



من الارشيف: التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى موريتانيا



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



ولد اماه: عزيز سيترك إرثا ثقيلا لخلفه

مقابلة أجرتها جريدة القلم مع الدكتور محمد محمود ولد اماه في عددها 1162 بتاريخ: 29/05/2019

الأربعاء 19-06-2019| 13:00

الدكتور محمد محمود ولد اماه

في هذه المقابلة، وهي الأولى منذ أكثر من سنة، يشرح الدكتور محمد محمود ولد اماه أسباب دعمه لمحمد ولد الغزواني والإرث الذي تركه ولد عبد العزيز لخلفه والانتخابات في اللجنة الأولمبية الموريتانية والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

القلم : نلاحظ أنك لم تتحدث منذ فترة طويلة عن الوضع السياسي بالنظر إلى وتيرة تدخلاتكم في جريدتنا؟
كما نعلم أنكم دعمتم مرشح السلطة السيد محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني. هل يمكننا معرفة أسباب هذا الاختيار؟ وما هو تحليلكم لإرث ولد عبد العزيز الذي خلّفه لمرشحكم إذا ما انتخب رئيسًا للجمهورية ؟

محمد محمود ولد اماه : لم أحظ بشرف معرفة المرشح محمد ولد الغزواني معرفة مباشرة، حيث التقيت به مرة واحدة فقط في رحلة جوية بين الدار البيضاء ونواكشوط. ومن هذا الوقت القصير ومما عرفت عنه من بعيد، فقد اقتنعت بأنني أدعم رجلًا وطنيًا ومهذبا جدًا ويحترم الآخرين. إن صفاته الإنسانية والمهنية تجعله مرشحًا جيدًا للانتخابات الرئاسية وأتمنى له التوفيق.

مثلكم أنتم، علمت أن محمد ولد عبد العزيز قد شكل وحده تقريبا إدارة حملة المرشح الذي أدعمه، وذلك من مدير الحملة إلى الوزراء أعضاء الحكومة. تمنيت أن أرى إدارة أكثر تنوعا، تعكس جميع داعمي المرشح، بمن فيهم أولئك الذين لم يدعموا محمد ولد عبد العزيز، ولكن تصريحات المرشح، التي لا تزال عالقة بذهني تطمئنني : "تربطني صداقة طويلة بمحمد ولد عبد العزيز، لكن محمد ولد الغزواني ليس محمد ولد عبد العزيز ومحمد ولد عبد العزيز ليس محمد ولد الغزواني." وبما أنني لم أحظ بشرف الانتماء إلى إدارة الحملة، فيمكنني مع ذلك أن أوجه إليه النصيحة التالية : إذا كان يصر على اقتفاء خطى صديقه فليفعل، ولكن مع مسك ممحاة في يده.

وبالمقابل، أعرف السيد سيدي محمد ولد بوبكر معرفة أحسن في أكثر من مجال : إنه وطني كفء ونزيه ومهذب جيدًا ويحترم الآخرين هو أيضا.

لقد تأخر في إعلان ترشحه وعندما فعل ذلك كنت قد دعمت بالفعل محمد ولد الغزواني، ومع ذلك، أتمنى له حظًا سعيدًا هو الآخر.

بالنسبة لمحمد ولد عبد العزيز، فلم يألو أي جهد للحصول على ولاية ثالثة رغم تصريحاته.
ربما، لا يبحث عن السلطة من أجل السلطة، ولكنه يريد السلطة لتأمين الثروة الهائلة التي كدسها بصفته رئيس الدولة. لقد جعل الموريتانيين بمهارة يواجه بعضهم البعض، حيث لم تتفاقم التوترات العرقية والاجتماعية وانعدام الأمن قط لتبلغ ما وصلت إليه في رئاسته. ولا بد من الاعتراف بأن الموريتانيين، المنشغلين في الخصومات بين القبائل والأعراق وفي صفوف كل قبيلة وكل عرق، قد سهلوا عليه المهمة هم أنفسهم، وسيكون إرثه ثقيلاً للغاية :

1) ولد عبد العزيز نفسه : سيكون من الصعب على الرئيس المقبل أن تطأ قدماه مكانا دون أن يجد ولد عبد العزيز أمامه بما في ذلك الشركات الأجنبية التي أقامت في بلادنا وهذا، أيا كان شكل تلك الإقامة، وتستطيع دائمًا إصدار إبراء يعود إلى فترة ولد عبد العزيز. إن الدولة الموريتانية قد قُلمت أظافرها تماما. تم بيع جميع الشركات والبنوك، الخ. بثمن بخس لمصالح أجنبية، مُشترِكة دائما مع مصالح وطنية خاصة مقربة من النظام. كان هذا هو الحال مؤخرا بالنسبة للتلفزيون الوطني والقطع الأرضية المحيطة به، حيث انتقلت من أملاك الدولة إلى ملكية خاصة، من جديد لمصالح وطنية خصوصية مقربة من النظام، في حين تتطلب مثل هذه العملية قانونًا. ويكمِّل هذا البيع بثمن بخس العمليات المماثلة التي سبقته في نفس الجزء من العاصمة : شريط طوله 700 متر وعرضه 49 مترا؛ يمثل شمال الملعب الأولمبي؛ وجنوب مدرسة الشرطة وغرب قصر المؤتمرات. لذا نفهم بسهولة أن اختيار اسم أول رئيس للجمهورية، السيد المختار ولد داداه، رحمه الله، الذي أعطى لأجمل شارع في العاصمة، يَعبره ملتقى الطرق الرائع هذا (الملعب الأوليمبي، التلفزيون الوطني، مدرسة الشرطة الوطنية، قصر المؤتمرات) ليس بريئاً.

أما التصفية الأخيرة، التي أعقبت تصفية التلفزة الوطنية والقطع الأرضية المحيطة بها، فهي بيع جوهرة وفخر بلادنا وفخرنا، فتعود إلى يوم السبت 25 مايو، ألا وهي شركة سنيم التي تم للتو بيع آخر مناجمها، منجم افديرك، الغني بالحديد طبعا، لمصالح أسترالية وخصوصيين وطنيين مقربين من النظام كالعادة. لذا يمكننا أن نعتبر، دون التعرض للخطأ، أن اسنيم تم بيعها بالفعل، افتراضيا على الأقل. وسيكون ملاكها المقبلون، بدون شك، نفس الذين اشتروا معدن افديرك وبنفس النسبة : 20% لاسنيم و80% للأستراليين والمصالح الخصوصية الوطنية المقربة من النظام. وبعد التلفزيون الوطني وشركة سنيم، يكتمل احتراق بلادنا، موريتانيا، مثل الحريق الهائل الذي يخبو بشكل بطيء ومؤكد.
"يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر"، سورة الطارق، الآيتان 9 و10.

2) دين عمومي يتجاوز 100% من الناتج الداخلي الخام : سوف يرث الرئيس المقبل أيضا دينا عموميا يتجاوز 100% من الناتج الداخلي الخام، وهو من أكبر مديونية في العالم، في حين ورث ولد عبد العزيز، عند تسلمه مقاليد السلطة، ديونا تكاد تساوي الصفر. وإذا كان يحتل الرتبة الثامنة على لائحة الرؤساء الأعلى أجراً في العالم (ترمب هو الرابع، ولا يوجد أي رئيس عربي ولا إفريقي غيره في العشرة الأوائل)، تجدر الإشارة إلى أنه يحتل نفس الرتبة من بين الرؤساء الأكثر مديونية.

"تشكل قضية الشيخ الرضا إرثا من أثقل التركات التي خلفها ولد عبد العزيز"

3) إن الميراث الثالث، الذي لا يقل خطورة والذي يمكن تصنيفه ثانيا قبل الدين، يتعلق بالشيخ الرضا، شيخ الرئيس الذي يحميه بشكل دائم من قبل عناصر الأمن من الشرطة والدرك. أنا شخصياً أشعر بالفضول لمعرفة كيف تمكن هذا الشيخ من معرفة محددات بعض المشتريات وبعض مبيعات السلع في سوق خالية من أي منافسة صافية وكاملة، في عملية الاحتيال (لا توجد كلمة أخرى لوصف ما حدث) على الموريتانيين بمبلغ قدره 73 مليار أوقية حسب الصحافة.

لذا من المفيد التذكير بأن هناك ثلاثة أنواع من الأسعار :

1. السعر العادي وهو ناتج عن التفاوض بين بائع عقار مخصص للبيع ومشتر يسعى على وجه التحديد إلى شراء هذا العقار، في سوق أو في متجر. وتسمى نتيجة هذا التفاوض السعر العادي.

2. هناك سعران آخران ليس فيهما أي شيء عادي :

أ) سعر أقل بكثير من السعر العادي : عقار مسروق أو عقار تم بيعه بثمن بخس لأسباب أخرى؛ قد يتعلق الأمر في هذه الحالة، بشخص شريف يجب عليه قضاء دين على سبيل المثال، ويحدد هذا السعر المنخفض للغاية شراء هذه السلعة من قبل شخص لم يكن ينوي الشراء، ولكن هذا السعر المنخفض هو الذي دفعه إلى الشراء.
ب) ليس السعر الثاني عاديا هو الآخر، بل هو مرتفع جدًا يحمل مالك السلعة على بيعها بينما لم يكن ينوي البيع، ولكن السعر المغري جدا حمله على البيع، وقد يحصل ذلك، بالنسبة للحالة التي تهمنا لفيلا جميلة في موقع جيد بناها شخص ما لنفسه، أو لعائلته. على سبيل المثال، قد يقترح وسطاء الشيخ 120 مليون أوقية لفيلا كلف بناؤها 50 مليون أوقية على سبيل المثال. لذلك فإن السعر المرتفع للغاية سيحمل شخصا على بيع سلعة لم يكن ينوي بيعها على الإطلاق. ذات يوم، أعلن السماسرة الذين أرادوا دفع الموريتانيين إلى البيع عزم الشيخ على عدم الشراء وأعطوا أجلا نهائيا مدته 3 أو 4 أيام، على سبيل المثال، هرع عارضو المنازل إلى نقاط الشراء حتى الساعة الثالثة أو الرابعة صباحا.

يبيع الشيخ هذه المنازل التي تم شراؤها غالبًا بأسعار مرتفعة جدًا مقارنة بسعر الشراء العادي الذي لن يسدد بطبيعة الحال. نعتقد، بل نحن متأكدون، بأن بعض المشترين النهائيين وضعوا أصابعهم على هذه الفيلا أو تلك الموجودة في العاصمة، والتي تتمتع بجميع المزايا، مثل الموقع، والجمال... الخ.

يجب على الرئيس المقبل، مهما كانت علاقاته مع ولد عبد العزيز، معالجة هذه القضية على سبيل الأولوية.

4. يتعلق العنصر الرابع من الإرث الذي يخلفه السيد ولد عبد العزيز للرئيس المقبل بالتسيير المشترك للغاز من قبل موريتانيا والسنغال تحت رعاية فرنسا. بالفعل، قبل أن يبدأ الاستغلال، فإن كل الآثار الناتجة تعود بالنفع على السنغال لأسباب مختلفة، منها اختيار الموظفين الأجانب ولأسباب أخرى، بما في ذلك المناخ والأذواق التي يشتهيها المغتربون. وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى من نوعها، ولا أتذكر حالات مماثلة.

إذا كان الأمر يتعلق بمؤاكلة السنغاليين طبقا من الأرز والسمك، الشيء الذي جربناه معهم أكثر من مرة، فإنهم يأكلون بأدب وكياسة، ولا أعرف ما إذا كان نفس الشيء ينطبق على الاستغلال المشترك لحقل الغاز.

القلم : من خلال تجديد المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية يوم 27 إبريل الماضي، والتي تترأسها منذ عام 1996، قررت تسليم المشعل لأحد رؤساء الاتحاديات الرياضية الوطنية، وهي اتحادية الدراجات الهوائية، الذي دعمته والذي أنجز للتو طوافا رائعا في الساحل نقلته قناة + Canal خلال الاستراحة بين شوطي ربع نهائي كأس أوروبا للأندية البطلة بين برشلونة وليفربول. وكانت هذه الانتخابات موضوع حملة هامة تمت خلالها تعبئة جميع الوجهاء والشخصيات. هل يمكن أن نحصل على تصريح، هذه المرة من الدكتور محمد محمود ولد اماه الذي لم يعد رئيسًا للجنة الأولمبية الوطنية؟

محمد محمود ولد اماه : نعم، قررت تسليم المشعل، لكنني كنت أرغب في القيام بذلك، عام 2011 وعام 2015، وفي كل مرة أبديت فيها نية الرحيل، فإن مرشح السلطة، بدلاً من الاعتناء بحملته وبرنامجه، كان يهاجمني وتسييري، لذلك قررت البقاء، لأنني أرى مهاجمة شخص قرر الرحيل أمرا فظا ومهينا.

أما في عام 2019، فقررت الرحيل، مهما كان سلوك المرشح أو المرشحين، ولكن مثل رئيسنا، السيد محمد ولد عبد العزيز، يحق لي دعم مرشح، مع اختلاف يتمثل في انعدام أي شيء يحظر علي الترشح من جديد، بينما يحظر الدستور ذلك على ولد عبد العزيز، وتم انتخاب المرشح الذي دعمته رئيسًا للجنة الوطنية الأولمبية والرياضية الموريتانية (CNOSM) . لقد نظم ببراعة طوافَ الساحل نقلته قناة + Canal خلال الاستراحة بين شوطي ربع نهائي كأس أوروبا للأندية البطلة بين برشلونة وليفربول، وتجمع كأس العالم لكرة القدم وحدها جمهورا أكثر. ولعلمكم فتكاليف الدعاية غالية خلال هذا الوقت المميز، ولم يدفع هو وبالأحرى السلطات الموريتانية أي نوع من ثمن الترويج لهذا البث على + Canal.

شاركت في طواف الساحل هذا البلدان المغاربية وبعض بلدان المنطقة الثانية (مالي والسنغال وغينيا كوناكري وغامبيا) ودرّاجان فرنسيان.
وتجدر الإشارة إلى أن المرشح الذي دعمته لم يدعمه النظام رغم أنه يقيم معه علاقات ممتازة، لأن النظام يعتقد بالتأكيد أن فوزه يساوي بقائي.
وأود أن أقول هنا، خاصةً لأولئك الذين لم يكونوا يعلمون ذلك أنني لست مُنزلا من خارج مجال الرياضة التي مارستها على مستوى عالٍ :
ـ وصيف بطل إفريقيا الغربية الفرنسية لفئة أحداث المدارس والجامعات في مسافة 1000 متر، داكار 1957؛
ـ بطل السنغال في سباق 1500 متر فئة الشباب المدنيين 1958، تييس؛
ـ نهائي سباق 50 مترا، السباحة الحرة المدرسية، سين نازير، فرنسا 1958؛
ـ سباح مصنف من قبل الاتحادية الفرنسية للسباحة.
ـ قائد فريق كرة القدم في ثانوية فيدرب سين لوي 1957 و1958؛
• ـ رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم، وقد أدخلت تعديلا للمكتب التنفيذي للفيفا في عام 1986 في مكسيكو خلال مؤتمر هذه الجمعية بمناسبة كأس العالم لكرة القدم، ليرتفع تمثيل إفريقيا من 3 إلى 5، فاز التعديل بأغلبية كبيرة من الأصوات (تعديل ولد اماه، مؤتمر الفيفا 1986، مكسيكو). أحضر مواطننا الراحل با محمود رحمه الله، سفير بلادنا في أبيدجان، نسخًا من جريدة فاراتيرنتي ماتين بأبيدجان (Fraternité matin) يمكن أن نقرأ في عمود بصفحتها الأولى : "رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم يدافع عن شرف كرة القدم الأفريقية في مكسيكو".

وأنتهز هذه الفرصة أيضا لإعلام القراء، الذين لا يعرفون ذلك، بالمعلومات التالية :

• "انتصر رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية والرياضية الموريتانية، الدكتور محمد محمود ولد اماه، خصوصًا لأنه قاوم، خلال العشرين عامًا الماضية، جميع الوزراء المكلفين بالرياضة، والذين حاربوه جميعًا دون استثناء، في لحظة أو أخرى ". الشيخ حيدرا، جريدة لوتانيتك (l’Authentique).
• على عكس سلفنا، لم تستفد لجنتنا الأولمبية الوطنية من منحة مالية من الدولة، وحتى الآن عملنا بمنح التضامن الأوليمبي المقدمة لجميع اللجان الأولمبية، حيث كنا تقريبا اللجنة الوحيدة التي لا تحصل على منحة مالية من حكومتها.
• ومع ذلك، وعدت وزيرة الرياضة الحالية بمنحة مالية للجنة المنتخبة الجديدة، عند استقبالها لها.
• في دورة لندن للألعاب الأولمبية عام 2012، قامت الوزيرة، بعد إعطائنا شيكاً، بسحب الأموال لدى الخزينة. وعندما قدمنا، لم يكن هناك رصيد. لحسن الحظ، قرر أمين الخزينة العام (الذي كان من مساعدي عند ما كنت أمينا عاما للخزينة) ومحافظ البنك المركزي الموريتاني التدخل لدفع الشيك، مما مكن وفدنا من السفر إلى لندن.
• في الألعاب الأولمبية في ريو / البرازيل 2016، كنا الوفد الوحيد (10 أشخاص) الذي لم يحصل على منحة مالية من حكومته في هذه الألعاب الأولمبية.
وغالبا ما تحب سلطاتنا مقارنة ما يحدث في بلادنا مع ما يجري في الدول المجاورة؛ وفي الوقت الذي يقوم رئيس السنغال بتسليم العلم إلى رئيس الوفد (30 شخصًا) وإعطاء شيك بمبلغ 460 مليون أوقية بالإضافة إلى التجهيزات، فإن رئيسنا لا يعرف هل غادرنا أم بقينا.
• بصفتي رئيسًا للاتحادية الموريتانية للرماية، فإنني لا أتلقى منحًا مالية من الوزارة، على عكس الاتحاديات الأخرى. وقد فازت اتحاديتنا بالميدالية لبرونزية للفرق في البطولة المغاربية للرماية 2006 في طنجة، كما شاركت في البطولات العربة والإفريقية للرماية. وتجدر الإشارة إلى أنه خلال البطولة الأخيرة للرماية في القاهرة فإن رامينا لم يكن لديه مدفع وإنما أعارته الاتحادية المصرية مدفعا. والبطولة تتضمن 4 أدوار، ومع أنه احتل الرتبة الأخيرة في الدور الأول، فقد استطاع إحراز الرتبة الأولى في الدور الأخير أمام البطل المستقبلي لإفريقيا. وفي انتظار الألعاب المستقبلية الإفريقية للرماية في الرباط أغسطس 2019، ما يزال طلب شراء مدفع له عالقا لدى السلطات المختصة.
• ومع ذلك، فإن الدولة تحصل على الكثير من الأموال (بالمليارات) باسم الرياضة، دون حساب ميزانية الوزارة، ولكن هذه الأموال لا تذهب إلى الرياضة، باستثناء كرة القدم التي هي بالتأكيد ملكة الرياضة، ولكنه يوجد في الدولة أكثر من رياضة واحدة، وتلزم البلاد، في حدود إمكانياتها، بأن توفر للمواطنين الرياضة التي يختارونها.
• بالنسبة لأولئك الذين لا يعرفون ذلك، وهم كثر، فإن السلطات الموريتانية لا تحتفل باليوم الدولي للرياضة في 6 أبريل من كل عام الذي صوتت عليه الأمم المتحدة. وبالمقابل، تحتفل بلادنا بجميع الأيام الدولية الأخرى. ولا بد من التذكير بأن الحكومة هي أول مستلم لرسالة الأمين العام للأمم المتحدة. تحتفل الحكومة باليوم الوطني للرياضة، أول يوم أحد من كل شهر أبريل؛ ولأول مرة هذا العام، تزامن اليومان في السادس من أبريل. وعلى كل حال، تشارك الاتحاديات في كل مرة في اليوم الوطني واليوم الدولي إلى جانب اللجنة الأولمبية عندما لا يتمان في نفس اليوم.

القلم : كما اعتدنا على ذلك، فإن أحد أسئلتنا الثلاثة يوجه دائمًا إلى الاقتصادي. لقد أعلن ترامب (Trump) حربا تجارية على الصين، ذاهبا إلى حد اعتبار أن شركة هواوي (Huawei) الصينية تشكل مساسا بالأمن القومي الأمريكي. يود قراؤنا معرفة أسرار هذه الحرب التجارية.

محمد محمود ولد اماه : السيد ترامب يعلن الحرب على جميع البلدان ويريد تحديد شروط الهدنة عن طريق التفاوض بين دولتين فقط (الولايات المتحدة والدولة المعنية بالحرب التجارية)، نزالا بين شخصين أحدهما أقوى من الآخر، وإذا لم يأت أحد لإنقاذ الشخص الضعيف، فإن نتيجة القتال معروفة سلفا؛ وليس من وليد الصدفة أن تحدد قواعد الملاكمة منازلة الخصوم حسب الوزن، لأن نتائج مباراة بين ملاكم من الوزن الثقيل وملاكم نحيف ضعيف معروفة مسبقًا ولا تهم أي شخص. وكما أسلفنا، يعلن السيد ترامب الحرب على الجميع : أوروبا، روسيا، الدول المرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية بموجب اتفاقيات التجارة الحرة (المكسيك وكندا) وخاصة الصين واليابان، حيث يقيم الآن وحظي بشرف كونه أول رئيس دولة يزور الإمبراطور الجديد، الذي تنازل له أبوه عن العرش. ليست هذه الصدفة بريئة، وتجدر الإشارة إلى أن الموازين التجارية لليابان وخاصة الصين، فائضة في معاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية، ويسعى ترامب للحد من فوائض الصين واليابان.
إن ترامب واحد من أتباع المدرسة الاقتصادية المركنتيلية، ويعتقد المركنتيليون أن أفضل سياسة لوطن ما هي سياسة التاجر الذي يسعى، من أجل الثراء، إلى البيع بأغلى السعر لما يشتريه بسعر رخيص. وتعتبر الدولة المركنتيلية أن الدول الأخرى منافسة وتحاول أن تدمر تجارتها بكل الوسائل بما فيها الرسوم الجمركية المرتفعة، والمركنتيليون دعاة الدولة القوية، ويرون أن التبادل التجاري يجب أن يفيد طرفًا على حساب الطرف الآخر، ولا يؤيدون صيغة استفادة الطرفين، التي تتبناها الليبرالية الاقتصادية حيث يستفيد الجميع، كل الأطراف. وقد تكون الاستفادة غير مطلقة، بل نسبية. دعونا نتذكر نصيحة مكيافيلي للملك للبقاء في السلطة : "دولة قوية، مواطنون فقراء" أي ضعفاء.
لكن ترامب لا يمكنه فعل أي شيء ضد يد عاملة صينية هائلة العدد ورخيصة، وليست صيغ التبادل التجاري مواتية له. وبالنسبة لشركة هواوي"Huawei" ، فإن الصينيين يطبقون تقنية G5 تضمن لهم تقدما 2 إلى 3 سنوات على الولايات المتحدة، الشيء الذي لا يروق للسيد ترامب الذي يدعو إلى شعار "أمريكا أولاً". وتشكل هواوي"Huawei" مثالا نموذجيا على الابتكار التكنولوجي بين عدة دول، حيث تشتري الصين 70 مليار دولار من المدخلات، وهي المكونات التي تدخل في تصنيع هواوي"Huawei" . وتستطيع الصين أن تصنع جميع المكونات التي تشتريها من الآخرين، لكنها في هذه الحالة ستعزل نفسها عن العالم الغربي ولا يمكنها الاستفادة من تقدمه التكنولوجي، على سبيل المثال العلاقات الجيدة جدًا مع Google و Googleغير راضية عن سياسة ترامب تجاه الصين، لأن التقدم التقني هو المحدد الأول للنمو الاقتصادي. ويعرف الصينيون، على غرار أي مبتكر، أن ميزتهم كمبتكر ليست إلا مؤقتة وظرفية، لأن الابتكار يستورد ويقلد. وسيتم اللحاق بالمبتكر، لكنه لن يشبك ذراعيه، بل قام بابتكار آخر، حيث يعرف أنه سيتم اللحاق به، مثل المتسابق الذي يقود السباق وينطلق مرة أخرى بمجرد أن يلحق به مطاردوه.
ولكن يجب ألا ننسى أن وراء هذه الحرب التجارية يجري السباق على القوة الاقتصادية الأولى في العالم بين الولايات المتحدة والصين. وبالنسبة لدائرة محدودة للغاية من المتخصصين الذين يتابعون هذا السباق، فإن الصين تحتل الصدارة بالفعل، لكنها لا تقول ذلك وترامب يعرف ذلك جيدًا لأن الصين أنزلت آلية على الجانب الخفي من القمر، وكان ذلك سبقا. مرة أخرى، ليست غوغل وغيرها من الشركات الأمريكية راضية عن هذه الحرب التجارية التي يخوضها ترامب ضد الصين، إنها تذكر بالحرب الباردة، وتكبح انتشار التقدم. يدعو ترامب إلى سياسة الانطواء على النفس، في الوقت الذي تعبِّر فيه 6% فقط من الشركات الأمريكية الموجودة في آسيا عن رغبتها في العودة إلى الولايات المتحدة. وفي هذه الحرب، تمتلك الصين ورقتين رابحتين كبيرتين لا يستطيع ترامب القيام بأي شيء ضدهما : تتمثل الورقة الرابحة الأولى في هذه القوة العاملة الصينية الضخمة والرخيصة. أما الورقة الرابحة الثانية، التي لا تقل أهمية، فهي الإمكانية التي تتوفر عليها الصين لتخفيف إفراط حرية سكانها لصالح سيطرة الدولة التي توجه نوع ومستوى نمو التنمية الاقتصادية المختارة.
وفي الواقع، يخوض ترامب حملة انتخابية، حيث من المقرر إجراء انتخابات المأمورية الرئاسية الثانية في العام المقبل، ويزايد على مستوى الهجرة وكراهية الإسلام، ويحضِّر إعادة انتخابه بأي ثمن. وبعد هذه الحرب التجارية ضد أوروبا والمكسيك وكندا واليابان وخاصة الصين، سوف يُقدم في غضون بضعة أشهرـ مع الأرقام الداعمة ـ المكاسب الحاصلة من هذه الحرب التجارية والتأثير الإيجابي لهذه الحرب على الميزان التجاري للولايات المتحدة. هذا هو السبب في أننا نرى كيف يتجاهل ترامب قرارات الديمقراطيين، رغم أنهم يمثلون الأغلبية في مجلس النواب، في كل قرار يتخذ ضده أو ضد المملكة العربية السعودية أو ضد الحرب في اليمن أو حول اغتيال الصحفي خاشقجي جمال، ويستخدم ترامب حق النقض حتى تجري الانتخابات. وفي هذه اللعبة تُرجح إعادة انتخابه، حيث تعطيه استطلاعات الرأي 50% بالفعل.

عودة للصفحة الرئيسية