رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى نواكشوط (3)



ارشيف: تفاصيل اول عملية عسكرية فرنسية لدعم موريتانيا ضد البوليساريو



التقارير السرية للسفارة الفرنسية بنواكشوط (2)



من الارشيف: التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى موريتانيا



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



من أجل الوطن.. أطلبوا الأصوات بعزة نفس...

الأحد 16-06-2019| 18:00

الدكتور محمد اسحاق الكنتي

يقول المثل.. "المفتاح الذي يفتح كل الأبواب مفتاح مزيف"، كذلك فإن الإفراط في "الامتداد" يفقر العمق، ويقلل الفاعلية. وقد دلل ذلك المثل الحساني "طويل ما يقلع علكه". هذا مع افتراض أن "الامتداد" في اتجاه واحد، أما حين يكون في اتجاهين متعاكسين فإن النتيجة الحتمية هي التمزق، ومن ثم تقلص "الامتداد" في الاتجاهين. يحدث ذلك في الوسط الطبيعي، أما في عالم الأفكار، فإن "الامتداد" نشاز إذ يوحي إلى التسطيح والتكرار دون إضافة، بينما يميل الفكر إلى العمق والابتكار... وحين تصف مفكرا، أو صاحب رؤية سياسية أنه "امتداد" لغيره فإنك تفقده الأصالة وتطعن في قيمة ما يقدمه. ويتعاظم الضرر حين يحدث ذلك في حملة انتخابية انصرم نصفها !
إن التساؤل لماذا لا يكون مرشحنا "امتدادا لتواصل، أو للتكتل؟" تساؤل (ينفتحُ لُ لكتوب) لما فيه من التناقض الفكري، والغموض السياسي في ظروف ينبغي التركيز فيها على التميز عن المنافسين، وإبراز الأصالة في المشروع السياسي الذي نعرضه على الموريتانيين راجين أن تتبناه أغلبية تتيح لمرشحنا الفوز في الشوط الأول.
يظهر التناقض الفكري في أن مرشحنا لا يمكن أن يكون "امتدادا" لتواصل، وللتكتل في نفس الوقت لما بين الحزبين من تنافر في الخلفية الفكرية، وتناحر بين القيادات والقواعد. فتواصل ينتمي إلى التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، بينما ينتسب التكتل إلى الاشتراكية الدولية، ومن يريد أن يكون "امتدادا" لهما يروم المستحيل، كمن يحاول الجمع بين المشرقين والمغربين.
ويتجلى الغموض السياسي في أن من يقدم مرشحه على أنه "امتدادا" لحزبين سياسيين متناقضين، يوحي بانعدام العمق في طرحه السياسي وأصالته، وافتقاره إلى ناخبين ينتمون إلى مشروعه السياسي لذلك يغازل منتسبي خصومه ! ويزداد الأمر غرابة حين نعلم أن لكلا الحزبين مرشحه للرئاسة !
لا يمكن أن نجد تفسيرا مقبولا لهذه "الخرجة" التي يبرأ منها "الدعاة" إلى تصنيف مرشحنا السيد محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني بالاعتماد حصرا على "تعهداتي" الذي بسط فيه برنامجه الانتخابي، وحدد فيه بدقة انتماءه السياسي الذي لا أثر فيه لامتداد يحاول عبثا جسر الهوة بين جان جورس وحسن البنا بتوسط التكتل وتواصل !
تظهر القراءة المتبصرة لتعهداتي أنه يبسط برنامجا انتخابيا يستند إلى الانجازات التي تحققت في عشرية الأمان والنماء، ومنها يستمد شرعيته السياسية ومرجعيته الفكرية. وهي العشرية التي ساهم مرشحنا في كل مراحلها تصورا وإنجازا، لذلك جاء برنامجه "استمرارا" لنهجها. وحين نطلق عليه بفخر "مرشح استمرار النهج" فإننا نقصد بذلك انتظامه ضمن رؤية سياسية وطنية حدد مع رفيقه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز ملامحها النظرية، وعملا معا على تحقيقها واقعا لعشرية كاملة كان فيها مرشحنا الساعد الأيمن لرفيقه. واليوم، ترسيخا للديمقراطية، وحفاظا على المنجز في أفق تعزيزه وتطويره يتقدم مرشحنا إلى الموريتانيين راجيا تجديد ثقتهم في نهج خبروا نجاعته في إنجازات شملت كافة القطاعات، واستقرارا أمنيا عز نظيره في شبه المنطقة.
هذه الحالة ليست نشازا في تاريخ المنظومات الفكرية والأنظمة السياسية؛ فقد استمرت الهيغلية في اتجاهين مختلفين ينتسبان إليها مرجعية فكرية، وإن اختلف تأويلهما لها. وقل الشيء نفسه في مدارس التفسير، والفقه، وعلم الكلام.. التي استمرت في اتجاهات مختلفة لم يكن أي منها "امتدادا" للآخر، لكنها كلها "استمرار" لتصورات تُطور أدواتها لتعطي نتائج ملائمة للمراحل المختلفة. وفي مجال النظم السياسية استمرت الديغولية، والناصرية، والبيرونية... بعد خروج المؤسسين من السلطة بدواعي مختلفة. وقس على ذلك النهج السياسي الذي وضع قواعده ورسخه خلال عشرية كاملة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز...
إن ما يؤسف له حقا هو قرب مأخذ هذه "الخرجة" الرامية حقيقة إلى التودد إلى أفراد قدم كل واحد منهم استقالة مكتوبة من الحزبين اللذين يراد أن يكون مرشحنا "امتدادا" لهما، والتحق بالأغلبية الداعمة لمرشح استمرار النهج. بل زاد بعضهم في البراءة من "التدين المغشوش" الذي وصم به رفاق الأمس القريب، وأصبح ورهطه "راشدون" يتطلعون إلى تسيير "الرشاد". ولعل في الخرجة تعريضا بمناضلي ومناضلات حزب الاتحاد من أجل الجمهورية وأحزاب الأغلبية الداعمة لنهج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، الذين ينشطون في الحملة بكل تفان وتضحية. فهل يجوز التنكر لمئات الآلاف من المناضلين والمناضلات الذين امتلأت بهم ساحات عواصم الولايات ترحيبا بمرشحنا، وتأييدا صادقا له. ومن الذي بنى مئات الخيام على امتداد التراب الوطني، ويقيم السهرات والندوات كل ليلة سوى مناضلي حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ومناضلي أحزاب الأغلبية !
ثم يأتي من يقول لهم إن مرشحكم "امتداد لتواصل والتكتل" رأسي المعارضة التي قارعتم بشجاعة وثبات عشر سنين دفاعا عن موريتانيا في وجه حريق الربيع الذي عمل الحزبان بكل جهد لإشعاله هنا، واستعانا على ذلك بالقوى الأجنبية... سينجح مرشح استمرار النهج السيد محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، بحول الله من الشوط الأول، بالأصوات التي حملت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز إلى الرئاسة مرتين، ومنحته أغلبية مطلقة في البرلمان والمجالس الجهوية والبلديات، حين لم يكن في الإخوان "راشدون"، ولا في التكتل "تائبون"... فعلى من يحاول جلب الأصوات أن يفعل ذلك بعزة نفس فإن الأمور تجري بالمقادير.

عودة للصفحة الرئيسية