دراسة دولية: مخاطر جدية ترافق استخراج الغاز فى موريتانيا La CEN »I » est une arme de confrontation électorale aux mains de M. Ould Abdel Aziz! لجنة حقوق الانسان تفتح تحقيقا فى اتهام شاب لعقيد فى الدرك بتعذيبه Voter Ghazouani, c’est faire le choix de la raison بيان من وزارة التعليم لطلاب الباكلوريا تسرب بكالوريا الرياضيات.. وتاجيل امتحانات المادة صحة: شرب الماء أثناء الطعام.. مفيد أم مضر؟ ولد إشدو: حتى لا يتكرر مثل هذا الخلل! مشاركة البعث في اللعبة الانتخابية تنسيق مقصود وعمل بالمتاح توضيحات حول موقفي من الانتخابات الرئاسية

ولد إشدو يكتب: في أتون الحملة الانتخابية

الخميس 6-06-2019| 19:00

بقلم الأستاذ محمدٌ ولد إشدو

قد يقال : إن الحملة الانتخابية لم تبدأ بعد؛ وهذا صحيح من الناحية النظرية ! لكن صحيح أيضا أنها أشرفت الآن على نهايتها عمليا ! ذلك أن معظم أطرافها شمروا عن أسؤقهم قبل السواعد قبل الأوان، واستخدموا معظم أسلحتهم الثقيلة؛ بما فيها تلك المحرمة دينيا ودوليا ! ولم يبق في جعبهم إلا النزر القليل !

وعلى ذكر استخدام الأسلحة المحرمة دينيا ودوليا، نشير على سبيل المثال لا الحصر، إلى ثلاث غارات كبرى شنتها وحدة الصواريخ البالستية في معسكر"التغيير المدني" على قيادة معسكر "الإجماع الوطني" وكانت على النحو التالي :

1. غارة مليارات الدولار المهربة.

من ثوابت السياسة الموريتانية في عهد الرئيس محمد ولد عبد العزيز وجود معسكرين سياسيين كبيرين هما :

• معسكر الإصلاح والبناء الوطني والتحديث الذي يقوده هو وحكومته المتمردة على مختلف فصائل نظام العاشر يوليو ودولته العميقة وما ذرأه من فساد في البلاد وعقول العباد؛

• معسكر الممانعة والصمود حفاظا على المصالح والامتيازات "المكتسبة" في العهود الاستثناية التي كانت سائدة في البلاد.

ويدور صراع مصالح أبدي لا هوادة فيه بين هذين المعسكرين وما يمثلانه، بغض النظر عن الأسماء والشعارات !

لقد قطع الرئيس محمد ولد عبد العزيز الشك باليقين وقرر التنحي عن الرئاسة، ورغم ذلك فإنه ظل هدف معسكر الممانعة الأول، بصفته زعيم ورمز معسكر "الإجماع الوطني" وضامن التداول الديمقراطي، الذي بالقضاء عليه أو النيل من مصداقيته يصبح الطريق سالكا نحو النكوص، باعتبار الآخرين - في نظر هذا المعسكر- مجرد بيادق تابعة. وعلى هذا "الأساس" شنت عليه غارة تهريب ملياري دولار بواسطة "مقرب" منه مزعوم، وإلى دولة صديقة مزعومة ! وقد غاب عن ذهن المصدر المغير أن الشائعة، حتى وإن تركت أثرا سلبيا في نفوس المستهدفين بها (العامة أولا وأخيرا) فإن ظهور الحقيقة - إن عاجلا أو آجلا- ليس كفيلا بمحو الأثر السيئ فحسب؛ بل إنه يزيد من مصداقية المستهدف، ويحط من قدر وقيمة المصدر. وقد أصبح العالم قرية صغيرة لا تخفى فيها خافية بفضل تقدم وسائل الإعلام والتواصل ! وبالتالي فسرعان ما ينقشع التضليل والمكر.. وهذا ما حدث فعلا ! 

2. غارة "بيع شركة اسنيم" و"بيع مناجم موريتانيا" ! ولعلها كانت الأعنف؛ فتبرع بعض دعاة الانقلابات بالتذكير بأن سبب انقلاب 6 أغسطس كان محاولة بيع اسنيم؛ مبشرا بميلاد ظرف مؤات للانقلاب. وعزف آخرون على وتيرة محاولة التفرقة بين غزواني وعزيز، فقالوا إن عزيز ببيعه لاسنيم لم يترك شيئا يباع لغزواني !

ثم دخل بعض مرشحي الرئاسة على الخط فعقد مؤتمرا صحفيا ساخنا ندد فيه ببيع مناجم موريتانيا في الظلام، متهما النظام الحالي بـ"تحطيم منشآت البلاد عن طريق بيع المدارس والبنى التحتية؛ محذرا من محاولة بيع سنيم..." و"طالب كافة القوى الوطنية والمترشحين للرئاسة بالوقوف في وجه الصفقة..." لقد كان ذلك في الأسبوع الماضي ! وبعد أن بلغت الضجة عنان السماء إذا بها تنتهي بسرعة فائقة وتموت، ولم نعد نسمع لها ركزا !

يقول المثل الحساني "الصرگه ابلا أمجار" وكذلك الشائعة ! لكن هل غاب عن إدراك بعض متكلمي وساسة موريتانيا مدى الورطة التي وقعوا فيها عن طريق هذه الغارة؟ ذلك أن جريمة بيع سنيم ومناجم البلاد التي ينددون بها علنا على رؤوس الأشهاد إما أن تكون قد وقعت فعلا؛ وبالتالي يجب التنديد بها ورفضها والمطالبة بإلغائها كما فعلوا ! لكن لما ذا صمتوا بسرعة صمتا مريبا جعلهم في موقف الشريك في الجريمة؟ ! وإما أنها لم تقع أصلا، وبذلك يكونون مفترين أو مخدوعين ! وفي كلتا الحالتين وجب عليهم الاعتذار للشعب الذي كذبوا عليه وضللوه، وللذين رموهم وافتروا عليهم ! وسواء فعلوا أم لم يفعلوا فإنهم بذلك قد فقدوا المصداقية؛ وخاصة مصداقية تولي تسيير الشأن العام !

3. غارة استطلاع الرأي العام ! إن سلاح استطلاع الرأي تملكه وتتقن استعماله في غير محله بعض المواقع بمقابل ! وقد أظهر هذا السلاح قبل بدء الحملة رسميا بزمن، وحتى قبل أن يعرض "مرشح التغيير المدني" برنامجه الانتخابي تفوقه على "مرشح الإجماع الوطني" ! وهنا لا نخلو من أحد أمرين : إما أن يكون الشعب الموريتاني غبيا ومغفلا يمنح ثقته لمرشح قبل أن يعلن برنامجه الانتخابي ! ولا أظن أن الأمر كذلك ! وإما أن "مرشح التغيير المدني" هو في واقع الأمر محل إجماع وطني؛ وبالتالي فهو الأجدر باسم "مرشح الإجماع الوطني" وهذا أيضا محل خلاف كبير !

عودة للصفحة الرئيسية