تبرير...

الاثنين 27-05-2019| 11:00

حماه الله السالم

عندما ترى بعض شباب "أهل الخيام" يعلنون تشبثهم بشعارات الحرية الدينية والفكرية، فاعلم أنهم يريدون تبرير تصرفاتهم "المنفلتة" و مبعث خوفهم الأول والأخير هو من المجتمع، لأنه ضميرهم الجمعي الحقيقي الذي يخشونه كما لا يخشون أحدا.

كله في الحقيقة من باب التمرد على "الأهل" ثم "يتوبون" من قريب وقد يذعنون للمجتمع أكثر من ذي قبل.

أما عندما تجد من يبالغون في إظهار "التديُّن" فليس ذلك من باب الرياء، بل هو من باب درء "سوء الظن" بهم من قبل الآخرين، إنه رسالة يوجهونا إلى ذواتهم حيث القرار المكين للشعور والقناعات، إنهم يريدون أن يقنعوا أنفسهم أولا أنهم "متدينون" وهو جدل مع ذواتهم التي تعيش شكا عميقا، شكّ "المُبْطلين" أرحم منه.

والحق أن النفع العاجل، والمكاسب السريعة، والتفاعل مع "الموضات" هو مدار شؤون "المؤمنين" و "النُّفاتيين" ومن هم "بين بين" في هذه "البلاد السائلة" بعد أن كانت "سائبة".

أحد الظرفاء كتب يوم كان "متزندقا" : إنكم تكررون الآية "الحسنات يذهبن السيئات" فأين تذهب السيئات، أجابه حد من أهل الخيام وكان من أهل "التغشمي": يذهبن إلى السياسة، حيث تطمئن نفسك ونفوس أمثالك. كان يقصد أن "إلحاد" المذكور ليس إلا بحثا عن منافع من سبيل معوج.

والكل في همّ "التيفي" شرق وجنوب أيضا!

كامل التبرير

عودة للصفحة الرئيسية